متشائمة: عدلت وكالة فيتش نظرتها المستقبلية للقطاع السيادي العالمي لعام 2026 لتصبح “متدهورة” بدلا من نظرتها “المحايدة” التي تبنتها سابقا في تقريرها الصادر أواخر عام 2025، مُرجعة ذلك إلى التداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب الأمريكية الإيرانية، وفقا لتقرير التوقعات نصف السنوي للوكالة الذي اطلعت عليه إنتربرايز. وتشمل النظرة المتدهورة جميع المناطق الرئيسية التي تغطيها فيتش (باستثناء الصين)، غير أن الشرق الأوسط سيتحمل العبء الأكبر من تلك التداعيات، بحسب الوكالة.
ووضعت الوكالة معظم دول المنطقة ومدنها، بما في ذلك قطر ورأس الخيمة، ضمن قائمة المراقبة السلبية، مع غياب أي نظرة مستقبلية إيجابية على مستوى المنطقة بالكامل.
ويفترض السيناريو الأرجح للوكالة أن تبدأ إعادة فتح مضيق هرمز بحلول شهر يوليو تقريبا في ظل التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني، مع عودة مستويات إنتاج النفط إلى طبيعتها بوتيرة سريعة نظرا لعدم تعرض البنية التحتية لأضرار جسيمة. كما تتوقع الوكالة أن يستقر سعر خام برنت عند 87 دولارا للبرميل لعام 2026، ليسجل بذلك ارتفاعا حادا عن مستواه البالغ 68.3 دولار في العام الماضي، ما سيحمل مكاسب استثنائية لمصدري النفط في الخليج، لكنه سيشكل في الوقت نفسه عبئا على الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد مثل مصر والأردن في المنطقة عموما.
يأتي هذا رغم صمود التصنيفات الائتمانية لدول مجلس التعاون الخليجي حتى الآن وسط مجريات الحرب. وعن ذلك قال بول جامبل رئيس وحدة التصنيفات السيادية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى وكالة فيتش: “ظلت معظم التصنيفات السيادية لدول الخليج صامدة في مواجهة الحرب، ويعود ذلك عموما إلى قوة الميزانيات العمومية السيادية المدعومة بقنوات تصديرية بديلة (كما هو الحال في عمان والسعودية والإمارات، وتحديدا أبوظبي) أو بفضل احتمالات الحصول على دعم إضافي (كما في حالة البحرين)”.
لكن النظرة المستقبلية للمنطقة ما زالت قاتمة: إذ أضاف جامبل: “ستستمر الظروف الأمنية في الضغط على هذا الصمود على المدى القريب، وسنشهد تأثيرا سلبيا دائما على الأوضاع الأمنية وبيئة الأعمال”.










