ساعتي
التي أصابَها الخرَف
توهمُني
أن الزمنَ بطيئ
و اللقمةُ التي تعثّرتْ في زوري
شلّتْ أنفاسي
حسّستْني
أني قد أموتُ يوماً
بعُطلٍ في الحُنجرة
ما لِعفريتِ السرعةِ يسكنُني؟
لا يبرِّرُ دواعيه
و الوقتُ
هل هو جُندي حارس
أم عدّاءٌ
يتباهى بسرعتِه؟
كدتُ أضعُهُ في قارورةٍ
و أرمي به في البحر
لولا حضورُك
و أنتَ تحملني كريشةٍ
بلا أثرٍ و لا إطار
توغِلُني في عالمٍ مريح
مثل نومٍ عميق
يؤوِّلُ الزمنَ
رؤىً زاهيةً
بألوانِ البرزخ
هل هناك زمنٌ آخر
لا يؤذي؟
لا يقيسُ الساعات
على عقاربَ دائبة؟
زمنٌ تتثاءبُ فيه المسافات
و تنسى الطرقَ
كم مرةٍ افترقتْ
زمنٌ خفيفٌ كالعدم
أجلسُ فيه إلى هيلمانِك
دون أن أسائلَ المساءَ
كم بقيَ من الضوء
و كم أنجز اليومُ
من وعودٍ منتَظَرة
و أمشي إليك
كأنني
كلما اقترفتُكَ
أعودُ إلى نفسي
من متاهات
كحميميةٍ مطلقةٍ
بعد منفىً طويل
هكذا أنتَ
أيُّها الإلهام
كلما اشتعلتَ
خفّتِ الريشةُ من حِملِها
كي تصيرَ ممتلئَةً بك
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
