**اختار نجم الشاشة العالمي المعروف للجميع صحيفة فرنسية ليعلن من خلالها ابنه الموسيقار نبأ اعتزال والده النشاط السينمائي كله بعد مسيرة عطاء استغرقت ٧ عقود من الزمان.
**القرار المفاجىء وضع نهاية غير متوقعة لنشاط ثلاثي الإبداع (تمثيل-إخراج-تأليف) بدأ في مطلع الستينات من القرن الماضي بعد كفاح استغرق ٣ سنوات وتوج بأول بطولة سينمائية عام ١٩٦٧ ليستمر بعدها في الرحلة المثمرة ..بدأت مسيرته بأفلام الغرب (الكاوبوي) ثم انتقل بعد الشهرة إلى الموضوعات الاجتماعية والنفسية والعاطفية والبوليسية ليثبت للجميع أنه فنان شامل بكل المعاني والدلائل وحصل خلال الرحلة على ٤ جوائز أوسكار -الجائزة الرفيعة – حلم كل فنان ولم يفشل له فيلم واحد وحرص أثناء العمل على دراسة كل التفاصيل.
** ورغم هذا الصبر والتأني إلا أن هذه المسيرة أثمرت عن أفلام كثيرة هي الأكثر معدلا بالنسبة لأي فنان عمل في هوليوود ، كما ان حصوله على كل هذه الجوائز والتكريمات تجعلنا أمام موسوعة من الأرقام القياسية يعتز بها كل فنان.
**الآن وفي سن السادسة والتسعين ، يتخذ الفنان القرار المناسب لصحته وقدرته على تحمل متاعب الإبداع ولكن مع صدمة الجماهير -بكل اللغات-ينبغي التوقف كي نسأل سؤالا واحدا -باختصار- هل اعتزل كلينت ايستوود أم الأفضل القول أنه توقف عن نشاطه ربما حتى الرحيل أو هي استراحة محارب قد تطول أو تقصر وفقا للظروف والتطورات ،كما أن المبدعين الحقيقيين لا يلقون أبدا بالسلاح حتى أخر نبض من العمر ويبقى عطاؤهم مستمرا في أعقاب الرحيل من خلال الموهوبين الذين تعلموا منهم أو أعمالهم المتنوعة وهي بالتأكيد متاحة لكل المشاهدين.
**تحية من قلب متفرج أسعده هذا الفنان وأتمنى له دوام الصحة والعطاء..آمين.
صالح إبراهيم










