كتب عادل البكل
شهدت الجمعية الجغرافية المصرية بالقاهرة، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد زكي السديمي، والأستاذ الدكتور اسماعيل يوسف ومشاركة اد عادل السعدنى واد اسامة حميد فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان “دور الجمعيات الجغرافية في الكشوف وجمع المقتنيات الإفريقية: دور مصر وإيطاليا ودول القرن الإفريقي”، بمشاركة نخبة من الباحثين والعلماء والمتخصصين في مجالات الجغرافيا والتاريخ والتراث الإفريقي من مصر وإيطاليا وعدد من دول القرن الإفريقي.
وجاء انعقاد المؤتمر في رحاب الجمعية الجغرافية المصرية، التي تُعد من أقدم الجمعيات الجغرافية في العالم وأقدمها خارج أوروبا والأمريكتين، حيث تأسست عام 1875 في عهد الخديوي إسماعيل بهدف دعم الدراسات الجغرافية والكشوف العلمية في إفريقيا، والإسهام في توثيق التراث الطبيعي والبشري للقارة الإفريقية.
وقد افتتح المؤتمر الأستاذ الدكتور محمد زكي السديمي، رئيس الجمعية الجغرافية المصرية، مؤكدًا أهمية إعادة قراءة تاريخ الكشوف الجغرافية الإفريقية من منظور علمي معاصر يبرز الأدوار المتبادلة بين المؤسسات العلمية الإفريقية والأوروبية، ويُسلط الضوء على أهمية المقتنيات والوثائق والخرائط التاريخية باعتبارها مصادر رئيسية لفهم تاريخ القارة الإفريقية وتطور المعرفة الجغرافية بها.
كما شهد المؤتمر حضورًا وتشريفًا للأستاذ الدكتور عادل عبد المنعم السعدني، أستاذ الجغرافيا الطبيعية وعميد كلية الآداب بجامعة قناة السويس، إلى جانب لفيف من كبار الأساتذة والعلماء والباحثين من الجامعات المصرية والعربية والأجنبية، الذين أثروا جلسات المؤتمر بمناقشات علمية رفيعة المستوى حول تاريخ الاستكشافات الجغرافية، ودور الجمعيات العلمية في توثيق المعارف الخاصة بإفريقيا، وحفظ التراث المادي والثقافي المرتبط بها.
وناقشت جلسات المؤتمر العلاقات التاريخية بين مصر وإيطاليا ودول القرن الإفريقي في مجال الكشوف الجغرافية والبعثات العلمية، كما تناولت تطور المجموعات الإثنوغرافية والخرائط والوثائق التي جُمعت خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وأهمية دراستها وإعادة توظيفها في البحوث العلمية المعاصرة. وقد ركزت الأوراق البحثية على التفاعلات العلمية والثقافية التي أسهمت في إنتاج المعرفة الجغرافية الخاصة بإفريقيا، مع إبراز دور المؤسسات الإفريقية باعتبارها شريكًا فاعلًا في هذه العملية التاريخية.
وأكد المشاركون أن الجمعية الجغرافية المصرية لعبت منذ تأسيسها دورًا محوريًا في دعم الرحلات الاستكشافية والدراسات الجغرافية بالقارة الإفريقية، كما أسهمت في جمع وحفظ آلاف الخرائط والوثائق والمقتنيات النادرة التي تمثل ذاكرة علمية وتاريخية مهمة لإفريقيا والعالم العربي.
واختُتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات الأكاديمية والجمعيات الجغرافية في مصر وإيطاليا ودول القرن الإفريقي، وتشجيع مشروعات البحث المشترك، والعمل على رقمنة المقتنيات التاريخية والخرائط النادرة وإتاحتها للباحثين، بما يسهم في حفظ التراث الجغرافي الإفريقي وإبراز قيمته العلمية والحضارية للأجيال القادمة.
وقد عكس المؤتمر المكانة العلمية المرموقة التي تحتلها الجمعية الجغرافية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، واستمرار دورها الرائد في خدمة العلوم الجغرافية وتعزيز التواصل العلمي بين الباحثين والمؤسسات المتخصصة في مختلف أنحاء العالم.











