نحتاج إلى «هِمَّة» محمد الشربينى وروحه فى كل مكان على الأرض المصرية، وساعتها سوف يتحقق لمصر كل ما تتمناه وأكثر.
اللواء محمد الشربينى ذلك القائد العظيم الذى قاد كتيبته الرائعة من الحماية المدنية لإخماد حريق فى منطقة منشية ناصر، وكان يتحرك وسط أفراده بكل قوة وجسارة، مثله فى ذلك مثل الفريق أول عبدالمنعم رياض أشهر رئيس أركان حرب للقوات المسلحة المصرية «الجنرال الذهبي»، الذى استشهد وسط جنوده فى ميدان القتال، خلال حرب الاستنزاف فى 9 مارس 1969.
اللواء محمد الشربينى هو مدير الحماية المدنية بالقاهرة، أى أنه هو قائد شرطة الحماية المدنية فى محافظة القاهرة، ومن ثم كان من الممكن أن يجلس فى مكتبه «المكيف» ويتابع تنفيذ عمليات إخماد الحريق، لكنه لبى نداء الواجب، ونزل على الفور وسط جنوده، وقواته، وعمل معهم، وأشرف ميدانيا على التنفيذ بكل جسارة، وإخلاص، لكن إرادة الله نفذت حينما انهار المبني، ليلقى ربه هو ومدير مكتبه النقيب عبدالرحمن العدوي، وأمين الشرطة حمد عبدالجواد متأثرين بإصاباتهم البالغة بعد انهيار المبنى لتكون تلك المهمة النبيلة آخر محطات حياتهم.
ليست هذه العملية هى الأولى ميدانيا للواء محمد الشربيني، حيث كان يصر دائما على النزول بنفسه فورا لقيادة عمليات الإنقاذ والسيطرة على الحرائق فور ورود البلاغات مثلما حدث فى حريق منطقة الزيتون فى العام الماضي، ونجح فى إنقاذ المنطقة من حريق مدمر، وقد قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بتكريمه قبل وفاته ومنحه نوط الامتياز تقديرا لجهوده.
ربّ هِمَّة أحيت أمة.. قول عربى شائع يؤكد دور الفرد فى تقدم الأمم والشعوب، وبالفعل نحتاج إلى «هِمَّة» و«روح» اللواء محمد الشربينى فى كل المواقع القيادية بدءا من الوزراء، والمحافظين ورؤساء الشركات والمؤسسات والهيئات والمجالس وفى كل المجالات، و فى تلك الحالة سوف تحدث «الطفرة» التى نستحقها فى كل المجالات.
ذهبت لتقديم واجب العزاء تقديرا لدوره العظيم، وتقديم واجب العزاء إلى الصديق الأستاذ أسامة سرايا ابن خال الفقيد، ووجدت العزاء مكتظا عن آخره، بما يؤكد أن «الأثر» أبقى من الجسد.










