عفوا ثم عفوا.. ثم عفوا..
وعذرا .. ثم عذرا.. ثم عذرا..
في جميع الأحوال لم أكن أرضى أبدا بأن أبدأ هذا المقال الذي تعودنا على أن يكون محايدا وفاعلا ولا يضيف عبارة جاءت من خيال مريض.. بل يركز دوما على الحقيقة كاملة التي لا تقبل لبسا ولا تأويلا..!
***
كريم خان أمين عام المحكمة الجنائية الدولية اشتهر بالدفاع عن حقوق الإنسان في جرأة وشجاعة ورافضا ممالآة دولة دون أخرى.. أو جماعة على حساب جماعة أو فئة غير فئة.. ونظرا لكفاءته وحياديته وفهمه لدقائق وتفصيلات الأشياء فقد تم تعيينه مساعدا للأمانة العامة للأمم المتحدة وبعدها مباشرة تولى منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في شهر يونيو ٢٠٢١ لمدة ٦ سنوات ولأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة جاء القرار بالاقتراع السري من جانب أعضاء المحكمة الذين بلغ عددهم١٢٥ عندئذ استشعر الرجل أنه يتمتع بحماية قانونية وسياسية تفوق أي حصانة أخرى وبناء عليه أخذ يمارس مهامه في شجاعة وجرأة ودون خوف أو وجل حتى وقعت الطامة الكبرى حينما أصدر قرارا باعتقال بنيامين نتنياهو الإرهابي الأكبر ووزير دفاعه السابق يوافق بالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين والتي هي في الأساس جرائم ضد الإنسانية .
هنا هاج وماج.. سفاح القرن بنيامين نتنياهو وهدد بضرورة تأديب كريم خان بطريقته الخاصة..
ولعل ما أكد كلامه صدور قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وزوجته من دخول الولايات المتحدة مع تصريحات ساخنة وغريبة من جانب الأمريكان قامت كلها على أسس لا علاقة لها بالقانون أو بالأخلاق أو بالضمير.. أو..أو..
إذ كيف يجرؤ شخص في هذه الحياة على مجرد التفكير في اعتقال نتنياهو وهو السياسي البارع والمحامي الأصيل عن مصالح الإسرائيليين في شتى بقاع الأرض..؟!
ورغم ذلك لم يهدأ نتنياهو وظل يعيث في الدنيا فسادا كما يقولون من خلال الاتصالات بالرؤساء وأولي الأمر حتى اضطرت المحكمة الجنائية ذاتها إلى إصدار قرار بوقف خان عن العمل ونظرا لما يشهده العالم من أحداث بل وجرائم ضد كل من يتفوه بلفظ عن اليهود وفي ظل تهم واهية حول معاداة السامية فقد بات واضحا أن أعضاء المحكمة الجنائية الدولية أنفسهم خضعوا لإرهاب الدولة التي يدعمها الصديق الحبيب نتنياهو حتى صدر أمس قرار الخزي والعار والجبن من المحكمة الجنائية بأغلبية كاملة بإقالة كريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإجماع ١٢٥ دولة هم كل أعضاء المحكمة.
و..و.. رحم الله القانون من الظلم وأعمال القتل والسفح وهدم البيوت على رؤوس أصحابها .. وهل يلقى المساكين والضعفاء بادرة أمل خلال حياتهم التي هي في الأصل ليست بحياة؟!
***
و ..و ..شكرا










