ها أنَا أكتبُ لكِ
أجلسُ وَحدي
في هَدْأَةِ ضوءٍ خافت
لكنْ تَملئينَ دقائقَ يَومي
أراكِ في الياسمينِ،
المُعرِّشِ علَـىٰ نافذَتي
تَفيضينَ عِطرًا
أخشَىٰ أنْ تَصدُرَ
همسةً تُوصلُني حَتْفي
أُحبُّكِ يا سَيدتي
بِكلِّ شَوقٍ
أُناديكِ…
أَيُّها الْمُدَّثِّرةُ بأَحلامِي
وَ هلوساتِ جُنُوني
أُحُبُّكِ
‘ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً ‘
أَعرف !
يا إمرأةً شرقيّةْ
سيَّافٌ يَقفُ علـىٰ أعتابِكِ
يحصي نبضاتِ قَلبكِ
نَبضةً بِنَبضَةْ!
بَيْدَ أنِّي…
أَتَعَشَّمُ بوجُودِكِ رُغمَ القيودِ
وَ الأعرافِ
أكتبُ قصائدَ
مَمهُورةً بِشريانِ قَلبي
فَلستُ مُعترفًا
في حَضرةِ العُرفِ
لو بَلغتُ عُمرًا عِتِيّا
أنتِ وُلادَة الُجَّمالِ
وَ الصِّبَا في عيُونكِ
يُزهِرُ ‘ نَيْسانًا ‘
يَجذبُ فراشاتٍ،
نَحلَ الحُقولِ
مِنْ فِيكِ يَسيلُ الشَّهدُ
نَعْنَاعٌ أخضَرُ
يَبعَثُ نَكهَةَ أنفاسٍ
تَسمُو …
وَ تُجَلْجِلُ شَفتاكِ
تَجلدُني …
تَكويني ….
تَزيدُني اِحتِراقا
يا فينيقَ الزَّمَنِ الغابِرِ
يا عَنقاءَ الحاضرِ وَ صوتَ الرَّعدِ
عَيناكِ بَحرٌ هائِجٌ
وَ شَراعٌ يَتَمزَّقُ
يُعاندُ عَواصفَ حُبٍّ
وَ اشتياقٍ
اُنْثُرِي وُرودَكِ حَولي
طِيبُكِ عَبِقٌ
فَانْشِقيني العَبَقَا
دَعيني أَتَطهَّرُ
أَتَعمَّدُ بعِطرِكِ
يا نَبيذي المعتَّقَ
أَنصِفيني
بِاللّٰهِ عَليكِ.. مَنْ أَنْتِ؟
جبروتٌ، أَمْ طيبَةْ!
(سورية)










