مايك هاكابى السفير الأمريكى لدى إسرائيل من أكثر الشخصيات تطرفا ومساندة لدولة إسرائيل بالحق وبالباطل، وهو يمينى متطرف، وصهيونى متعصب، وله مواقف كثيرة مثيرة للجدل تجاه الحقوق الفلسطينية، ويؤيد بقوة الاستيطان فى الأراضى الفلسطينية، ويرفض حل الدولتين.
رغم كل ذلك فقد نطق هاكابى عدة مرات أخيرا منتقدا أفعال المستوطنين اليهود فى الأراضى الفلسطينية، ووصف أفعالهم بأنها أعمال إرهابية، ووصف المستوطنين اليهود بأنهم «إرهابيون».
قامت الدنيا، ولم تقعد فى إسرائيل، وبدلا من أن يراجع المستوطنون أنفسهم وأفعالهم، قاموا بإحراق مسجد فى بلدة بزاريا بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية، وبعد عملية الحرق قاموا بوضع ملصقات ضد «هاكابى» تقول «هاكابى، تحيات من الإرهابيين».
بعدها جدد السفير الأمريكى فى إسرائيل وصفه للمستوطنين اليهود بأنهم «إرهابيون»، وأنهم «يسيئون لصورة إسرائيل» قائلا: إن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين فى أنحاء الضفة الغربية المحتلة يلحق ضررا بسمعة إسرائيل فى العالم، وذلك خلال مقابلة للسفير الأمريكى مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
تصريحات هاكابى المتكررة ضد عنف المستوطنين الإرهابيين جاءت بعد أن أصبحت تصرفاتهم مثار قلق دولى، وتنذر بتفجير الضفة الغربية.
من المهم توظيف تصريحات «هاكابى» عالميا، لأنه أحد صقور اليمين الأمريكى المتطرف، وهو ما يعكس حجم التحول فى الداخل الأمريكى تجاه الأفعال الإسرائيلية على الصعيدين الجمهورى والديمقراطى.
هناك فرصة تاريخية، وتحول مهم لدى الشعب الأمريكى فى نظرته إلى «إسرائيل» واعتبارها «عبئاًثقيلا» على الدولة الأمريكية، وهو ما يتضح من مؤشرات فوز بعض المرشحين للحزب الديمقراطى فى الانتخابات التمهيدية المقرر لها نوفمبر المقبل.
رغم كل ذلك لا يزال الجيش الإسرائيلى يدعم المستوطنين الإرهابيين، ويشارك فى حصار العائلات الفلسطينية والتضييق عليهم، ويمنع وصول النشطاء إليهم.