كتب عادل البكل
في قراءة تحليليّة جديدة للتطورات المتسارعة على الساحة اليمنية، سلط الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء دكتور إبراهيم عثمان، الضوء على المخاطر الجسيمة التي تحيط بآفاق الاستقرار في اليمن، مؤكداً أن التطورات الأخيرة تتجاوز مجرد مناوشات عسكرية لتصطدم بمستقبل الدولة اليمنية ككيان موحد.
مخاطر ميدانية وتداعيات جيوستراتيجية
وأوضح اللواء د. إبراهيم عثمان، خلال تصريحاته عبر شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما تشهده الساحة الميدانية من تقدم وتطور عسكري ملموس من قبل جماعة الحوثيين على الأرض، يُعد مؤشراً خطيراً ينعكس مباشرة على التوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن هذا التصعيد الميداني لا يهدف فقط إلى فرض واقع سياسي جديد، بل «ينذر بوضع اللبنات الأولى لنواة تقسيم اليمن»، وهو ما يهدد بتمزيق النسيج الوطني اليمني ويدخل البلاد في نفق مظلم من التفتيت والنزاعات الطويلة الأمد.
رؤية تحليلية لمستقبل الأزمة
وشدد عثمان على أن الصمت أو التغاضي عن هذه التحركات الميدانية سيؤدي إلى فرض سياسة الأمر الواقع، مما يصعّب من فرص الوصول إلى حل سياسي شامل يتضمن الحفاظ على سيادة اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه. وأضاف أن التغيرات الميدانية الجارية تستدعي تحركاً دولياً وإقليمياً حازماً لإعادة تقييم المشهد وإيقاف أي مخططات تستهدف تفتيت الجغرافيا اليمنية.
خاتمة:
تأتي هذه التحذيرات الاستراتيجية في وقت حرج يمر به اليمن، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، مما يجعل الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية واحداً من أكبر التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي والاستقرار في منطقة البحر الأحمر والخليج العربي.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة