كثيرون يتساءلون عمن ورط الآخر فى الحرب ضد إيران؟ نيتانياهو أم ترامب؟ وما هو المتوقع فى الانتخابات المقبلة فى أكتوبر المقبل بإسرائيل، وفى نوفمبر فى أمريكا؟ وهل من المتوقع سقوط نيتانياهو وحلفائه فى إسرائيل، وخسارة الحزب الجمهورى فى انتخابات الكونجرس الأمريكي؟
بداية أعتقد أنه لم يورط أحدهما الآخر، لأن كليهما يعتنق الأفكار نفسها رغم اختلاف المصلحة.
صحيح أن نيتانياهو لعب فى عقل ترامب، وأمده بمعلومات مغلوطة، وتقارير مفبركة عن الحرب مع إيران، واعتبارها «نزهة خاطفة» لن تستغرق سوى أيام وربما أسابيع.
رغم كل ذلك فإن المشكلة تكمن فى ترامب أيضا لأنه هو من ألغى الاتفاق النووى مع إيران قبل ثمانى سنوات، وبالتحديد فى مايو 2018، حينما أعلن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووى الذى أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015.
دخل الاتفاق النووى الأمريكى – الإيرانى حيز التنفيذ عام 2016، بعد أن أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قيام إيران بتنفيذ كل تعهداتها، والتزمت بكل الإجراءات المطلوبة منها.
كل ذلك يعنى ببساطة وجود نية عدوانية مبيتة لدى ترامب تجاه إيران، بدليل سرعة انقلابه غير المبرر على اتفاق أوباما.
نفس النوايا العدوانية صرح بها ترامب تجاه القضية الفلسطينية، حينما قام بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس فى دورته الأولي، وكذلك حديثه الغريب والعجيب فى أثناء حملته الانتخابية فى ولايته الحالية، والتى تحدث فيها بشكل مفاجئ وغريب عن مساحة إسرائيل، ونظر إلى خريطة أمامه قائلا: «إن إسرائيل تبدو بقعة صغيرة جدا، وتساءل: هل هناك طريقة للحصول على المزيد؟ إنها صغيرة جدا!!».
معنى ذلك ببساطة أنه يؤيد ضم إسرائيل للمزيد من أراضى الغير بما فيها الأراضى الفلسطينية.
كل ذلك يؤكد تشابه عقليتى ترامب ونيتانياهو، واشتراكهما فى الأفكار نفسها للأسف الشديد، فهل تسفر الانتخابات فى إسرائيل وأمريكا عن النتيجة نفسها؟ سنري!!
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة