شىء غريب ومؤسف أن تتحدى أمريكا العالم، وتصر على الوقوف فى المربع الخطأ، ومخالفة كل الأعراف والتقاليد الدولية.
يوم الجمعة الماضى صوتت 152 دولة لصالح قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب أمريكا بالتراجع فورا عن قرارها بمنع الوفد الفلسطينى من المشاركة فى أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ليس من حق أمريكا أن تمنع الرئيس الفلسطينى أو غيره من الحضور إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لأن ذلك يتعارض مع اتفاقية المقر المبرمة عام 1947، والتى تنظم العلاقة بين الأمم المتحدة، والدول الأعضاء بها، وتضمن إلتزام أمريكا بعدم وضع عوائق أو قيود على سفر الدول الأعضاء فى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
انتفضت الجمعية العامة، ورفضت القرار الأمريكى الجائر، وأقرت بحق الرئيس الفلسطينى محمود عباس والوفد الفلسطينى بالمشاركة فى الاجتماعات، وفى حالة تعذر السفر يتم السماح لهم بالمشاركة عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، وأيد القرار 152 دولة فى حين رفض القرار 3 دول فقط هى أمريكا، وإسرائيل، ودولة أخرى غير معروفة، بما يؤكد «عزلة» أمريكا داخل المجتمع الدولى، وانتصار ساحق للحق الفلسطينى على الساحة الدولية.
أتمنى أن يكون قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو البداية لمناقشة كيفية إسقاط عضوية إسرائيل من الأمم المتحدة لمخالفتها شرط أساسى وافقت عليه أثناء دخول المنظمة الدولية عام 1948، حيث وافق موشيه شاريت وزير خارجية إسرائيل حينذاك على قرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار 181 المعروف بقرار تقسيم فلسطين، وإنشاء دولتين مستقلتين (عربية و يهودية) مع وضع خاص للقدس، وكذلك القرار 194 المتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين.
موشيه شاريت وزير خارجية إسرائيل وافق على القرارين وبعدها دخلت إسرائيل المنظمة الدولية وهى تخالف الآن شروط قبولها مما يدعو إلى إحياء فكرة إسقاط عضويتها من المنظمة الدولية.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
