مأمون الشناوي يكتب.. فاتح البيوت.. جمال عبد الناصر !!

لست بصدد تقييم الرجل ، ولا تجربته ؛ فقد حدث ذلك آلاف المرات ، وكُتبت عنه كُتب ودراسات وأبحاث ومقالات تملأ ستاد القاهرة ، الذي شرعوا في تسميته ب( استاد ناصر ) فور وفاته ، تكريماً لمَن بناه ، لكنهم سرعان ما تراجعوا انصياعاً لأوامر السيد الجديد !!.
ولكنني التقط خيطاً واحداً من خيوط الثوب السخيّ ، لكيّ أنسج منها فكرتي ، تكريماً يليق بالرجل العظيم في ذكرى وفاته !!.
أنت بلا شك مَدين لمَن يعطيك قرضاً تنشئ به مشروعاً تسترزق منه ، وتدفع اليوم مئات الآلاف لواسطة تجلب لأحد أبنائك وظيفة مرموقة آمنة ، فمابالك بمَن فتح بيوت ملايين المصريين ، ووفر للجميع فرص عمل تليق بهم !!.
لقد رأيت بأم عيني طابور الفلاحين يصطفون أمام الجمعية الزراعية ، وأخي الأكبر المهندس الزراعي ، يقوم بتسليم كل واحد منهم عقد تمليك لقطعة أرض تتراوح بين ثلاثة وخمسة أفدنة ، وقطعة أرض فضاء أخري لكيّ يبني عليها منزلاً جديداً ، بعدما كانوا يعيشون في جحور كالأرانب ، وذلك في إحدى قري محافظة كفر الشيخ !!.
كان يعمل في السد العالي أربعة وثلاثون ألف عامل ومهندس ، من جملة تعداد سكان مصر يومئذ الذي يبلغ ستة وعشرين مليوناً عام ١٩٦٠ م !!.
بني الرجل سبعمائة وخمسين مصنعاً ، من الصناعات الاستراتيجية الثقيلة ، يبلغ العاملون فيها ثلاثة ملايين مصري مابين عامل ومهندس وإداري وفني !!.
هذا غير قناة السويس بعد تأميمها ، والبنوك بعد تمصيرها ، والإدارات والمصالح الحكومية ، والتي استوعبت مئات الآلاف من المصريين للعمل فيها !!.
حتى بعد تقاعدك عن العمل ، أصدر الرجل القانون رقم ٩٢ لسنة ١٩٥٩ م لإنشاء الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والمعاشات ، وما تقدمه لك من معاش نقدي وخدمات طبية ، حرصاً على استمرار إحساسك بالأمان والطمأنينة والحماية من تقلبات الزمان !!.
طوبى للرجل الذي شعر بحاجة شعبه ، فأمن مستقبل حياته ، بأن وفر لأهله فرص عمل تليق بهم ، وفتح بيوتهم ، وملأها بالخير والطمأنينة وراحة البال والستر !!.
طوبى لجمال عبد الناصر – فاتح البيوت – في ذكرى وفاته !!.

شاهد أيضاً

شحاته زكريا يكتب.. الأزمة لم تعد هناك.. إنها هنا

يخيل للمرء أحيانا وهو يطالع نشرات الأخبار المسائية أن العالم ينقسم إلى فسطاطين لا يلتقيان: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *