شهادة ثقة بالاقتصاد المصري من وكالتي تصنيف : ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيفات الائتمانية تصنيف مصر الائتماني عند مستوى B/B، كما أبقت وكالة فيتش على تصنيفها عند B، ومنحت كلتاهما البلاد نظرة مستقبلية مستقرة، وفق تحديث التصنيف الأخير الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال، وتعليق فيتش على إجراءات التصنيف. وعزت الوكالتان هذا القرار إلى مرونة سعر الصرف، والمستويات القياسية للاحتياطيات، والدعم المقدم من المؤسسات متعددة الأطراف. وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أن تخارجات الأجانب من المحافظ المالية بلغت 9.5 مليار دولار، في حين انخفضت قيمة الجنيه بنسبة تصل إلى 15% قبل أن يستقر؛ بينما أوضحت فيتش أن التخارجات تجاوزت 6 مليارات دولار، وفقدت العملة المحلية أكثر من 14% من قيمتها قبل أن تتعافى. وفيما يتعلق بالاحتياطيات، ذكرت ستاندرد آند بورز أن الأصول الاحتياطية الدولية بلغت 54.5 مليار دولار، في حين أشارت فيتش إلى أن إجمالي الاحتياطيات الدولية سجل 54.4 مليار دولار (فيما بلغ صافي الاحتياطيات الدولية بمعناه الأوسع لدى البنك المركزي المصري 57.35 مليار دولار في سبتمبر).
ولا تزال تكاليف فوائد الديون هي العائق المالي الرئيسي، رغم أن كلتا الوكالتين تتوقع تراجعا تدريجيا لها. وتتوقع ستاندرد آند بورز وصول نسبة الفوائد إلى الإيرادات إلى 68% في العام المالي 2025-2026، لتتراجع إلى 60% في العام المالي 2026-2027، وإلى 53% في العام المالي 2027-2028. ومن جانبها، تتوقع فيتش انخفاضا من 63% في العام المالي 2025-2026 إلى 52% في العام المالي 2027-2028.
يُختتم برنامج صندوق النقد الدولي في ديسمبر المقبل؛ عندما تتيح المراجعة الثامنة والأخيرة صرف الشريحة المتبقية البالغة 1.7 مليار دولار. ولا تتوقع أي من الوكالتين برنامجا لاحقا؛ إذ تستبعد ستاندرد آند بورز إبرام برنامج جديد مدعوم من صندوق النقد الدولي، في حين لا تتوقع فيتش إطلاق أي برنامج تمويلي جديد مباشرة بعد انتهاء البرنامج الحالي.
أما على صعيد المركز الخارجي، تتوقع ستاندرد آند بورز أن يسجل عجز الحساب الجاري 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2025-2026، و5.0% في العام المالي 2026-2027. بينما تتوقع فيتش أن يبلغ العجز 5.1% في العام المالي 2025-2026، قبل أن يتقلص إلى أقل من 3.5% بحلول العام المالي 2027-2028. وترى كلتا الوكالتين أن ارتفاع فواتير استيراد الطاقة يلقي بظلاله على الميزان الخارجي، وهو ما يقابله جزئيا إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.
ماذا عن التضخم:
تتوقع ستاندرد آند بورز أن يسجل 12.9% في العام المالي 2026-2027، بمتوسط 12% خلال العامين الماليين المقبلين، قبل أن ينخفض إلى 9% بحلول العام المالي 2028-2029. في المقابل، تتوقع فيتش ارتفاع التضخم من 11.6% في العام المالي 2025-2026 إلى 12.3% في العام المالي 2026-2027، ثم انخفاضه إلى أقل من 10% في العام المالي 2027-2028. وترى ستاندرد آند بورز أن البنك المركزي سيُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار التضخم الذي يحد من نطاق التيسير النقدي؛ في حين تتوقع فيتش استمرار مزيج السياسات الحالي، بما في ذلك أسعار الفائدة الحقيقية الإيجابية.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
