الثلاثاء , 13 أكتوبر 2026

دار الإفتاء المصرية تعقد ورشة عمل بالتعاون مع مؤسسة «فاهم» للصحة النفسية لتعزيز فهم أمناء الفتوى للأبعاد النفسية للمستفتين

كتب عادل يحيى

بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عقدت دار الإفتاء المصرية، ورشة عمل بالتعاون مع مؤسسة «فاهم» للصحة النفسية، في إطار تعزيز التعاون المشترك، والوقوف على آخر المستجدات والأبحاث والدراسات المتعلقة بالصحة النفسية وآثارها على سلوك الأفراد واستقرار الأسرة والمجتمع، بما يعزز فهم أمناء الفتوى للأبعاد النفسية للمستفتين ومراعاة ظروفهم عند تقديم الفتوى، وذلك بحضور، السفيرة، نبيلة مكرم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “فاهم” للصحة النفسية، والأستاذ الدكتور، عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، عضو مجلس أمناء مؤسسة ” فاهم” وقيادات دار الإفتاء المصرية، وأعضاء المكتب الفني لمفتي الجمهورية، وعدد من أمناء الفتوى، والباحثين والباحثات بدار الإفتاء المصرية.

وقد أكد فضيلة مفتي الجمهورية أن التعامل مع القضايا الإنسانية والاجتماعية يقتضي فهمًا واعيًا لطبيعة المستفتين وظروفه النفسية والاجتماعية، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والمتخصصين في الصحة النفسية، بما يساعد على تكوين رؤية أكثر شمولًا للقضايا التي تُعرض على أمناء الفتوى، مضيفًا أن تبادل الخبرات في هذا المجال يسهم في تعزيز الوعي بطبيعة المشكلات التي تواجه الأفراد والأسر، ومراعاة أبعادها المختلفة عند تقديم الفتوى والتوجيه.

من جانبها، أشادت السفيرة نبيلة مكرم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي، بمبادرة دار الإفتاء المصرية إلى عقد هذه الورشة، مؤكدة أهمية الشراكة بين المؤسسات الدينية والمتخصصة في الصحة النفسية لنشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الوصم المجتمعي الذي لا يزال يحول دون طلب كثير من الأشخاص للمساعدة المناسبة.

كما تناول الأستاذ الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس وعضو مجلس أمناء مؤسسة “فاهم” للدعم النفسي، عددًا من المفاهيم العلمية المرتبطة بالأمراض النفسية، مؤكدًا أهمية التمييز بين الاضطرابات المختلفة وعدم التعامل معها باعتبارها حالة واحدة، أو افتراض أن كل من يعاني اضطرابًا نفسيًا يفقد القدرة على الإدراك أو اتخاذ القرار، موضحًا أن تقدير الأهلية والقدرة على اتخاذ القرارات يرتبط بطبيعة الحالة النفسية ودرجة تأثيرها في الوظائف العقلية والإدراكية، ولا يجوز تعميم حكم واحد على جميع المرضى.

وتناولت الورشة سُبل الاستفادة من الخبرات المتخصصة في الصحة النفسية عند التعامل مع القضايا التي تُعرض على أمناء الفتوى، وأهمية الإلمام بالأبعاد النفسية والاجتماعية المرتبطة بها، كما سلطت الضوء على أهمية التمييز بين طبيعة المشكلات المختلفة، وفهم الظروف المحيطة بها، بما يعزز القدرة على التواصل مع أصحاب الاستفسارات بصورة واعية تراعي خصوصية كل حالة، وتدعم تقديم التوجيه الديني المناسب في ضوء طبيعة المسألة المطروحة.

هذا، وتعكس الورشة أهمية التعاون بين دار الإفتاء المصرية ومؤسسة «فاهم» للصحة النفسية في تبادل المعرفة والخبرات، والاستفادة من التخصصات المختلفة في التعامل مع القضايا الإنسانية والاجتماعية، كما تفتح المجال أمام استمرار التنسيق بين الجانبين، وتطوير مسارات التعاون بما يخدم احتياجات المجتمع، ويسهم في نشر الوعي بالقضايا النفسية، وتعزيز الفهم المتوازن للعلاقة بين الصحة النفسية والحياة الأسرية والاجتماعية.

شاهد أيضاً

وزير الأوقاف والسفير الجزائري بالقاهرة يفتتحان الدورة التدريبية المشتركة لواعظات الجزائر ومصر بأكاديمية الأوقاف الدولية

وزير الأوقاف يستعرض محطات مضيئة من تاريخ العلاقات المصرية الجزائرية ودور الأزهر الشريف في تعزيز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *