الخميس , 29 أكتوبر 2026

محمود دياب يكتب.. المواد المحرمة لتدمير المجتمع


تتعرض مصر لعدة تحديات داخلية، وضغوط خارجية، منها محاربة الإرهاب الأسود، وارتفاع الأسعار والخدمات، والضغوط الخارجية، وصراعات وحروب في منطقة الشرق الأوسط، ولكن هناك حرب خفية شرسة يتعرض لها وطننا الحبيب؛ وهي ظاهرة المخدرات والتي هي من أخطر التحديات؛ لأن تأثيراتها السلبية المدمرة لا يقتصر على صحة الإنسان فحسب، ولكن يمتد أثرها إلى مشاكل اقتصادية واجتماعية وتفكك الأسر وانهيار المجتمع وضياع الشباب الذين هم أمل ومستقبل الوطن.
ونظرًا لخطورة هذه الآفة المدمرة، فإن الدولة لا تدخر جهدًا في محاربتها، خاصة ما يتم جلبه من الخارج، وهذا ما أكده التقرير الذي نشرته عيون مصر الساهرة على حدود الوطن، وهم قوات حرس الحدود الباسلة؛ حيث تم ضبط 241 طنًا من المواد المخدرة مختلفة الأنواع و37 طنًا من الهيروين المطحون، ونحو مليون ونصف طن من الأقراص المخدرة، بالإضافة إلى ضبط 335 فدانًا من زراعات المواد المخدرة، وكل هذه الكميات الضخمة كانت تستهدف تدمير صحة شباب ورجال وفتيات مصر من خلال تعاطيهم هذه المواد المحرمة التي تؤدي في النهاية إلى أمراض صحية منها التليف الكبدي والجلطات الدماغية وضمور أنسجة المخ والفشل الكلوي والايدز وغيرها من الأمراض البدنية، بالإضافة إلى الأمراض العقلية والنفسية ومنها الهلوسة والقلق والتوتر والفصام والاكتئاب الذي يؤدي إلى الانتحار.
وهذه الظاهرة المدمرة تؤثر أيضًا على الاقتصاد والمجتمع؛ حيث تؤثر سلبًا على الطاقة البشرية في المجتمع؛ وتتسبب في تدهور الإنتاجية وتضعف الكفاءة، وإهدار أموال طائلة لعلاج المدمنين في دور الرعاية الصحية، ناهيك عن زيادة معدلات العنف والجريمة والآفات الاجتماعية التي تهدد استقرار وأمن المجتمع، وهذا ما يريده شياطين الإنس من الكارهين والحاقدين والمتآمرين على مصر.
ولذا لا بد أولاً من تقديم عظيم التحية والإجلال لأبطال مصر من العيون الساهرة على الحدود من جيش مصر العظيم، بالإضافة إلى ضرورة تكاتف كل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية والإعلامية للقضاء على هذا الخطر الجسيم الذي يهدد الوطن؛ وذلك بتغليظ العقوبات إلى أقصى درجة -دون رحمة- على الجالبين والمتاجرين في هذه المواد المخدرة، وتكثيف الندوات الدينية والاجتماعية في كافة وسائل الإعلام وأماكن تجمع الشباب، خاصة النوادي الاجتماعية ودور العبادة؛ لإظهار مدى خطورة العواقب الوخيمة من تعاطي هذه المواد المهلكة على الشباب والمجتمع.

شاهد أيضاً

وجيه الصقار يكتب.. ماسح الأحذية درس للفاشلين !

فوق كل المعايير نجح ماسح الأحذية أمس للمرة الرابعة رئيسا البرازيل، بعد نضال طويل. تمكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *