الثلاثاء , 3 نوفمبر 2026

عبد المحسن سلامة يكتب.. الخطيب والمكتبة والصالون!

ذهبت إلى النادى الأهلى بالجزيرة فى نهاية الأسبوع الماضى بصحبة عدد من الأصدقاء، وفور دخولى النادى من البوابة التى تقع أمام مرسى النادى النهرى، اتجهت يسارا على الفور كعادتى إلى المكتبة التى تقبع خلف بوابة النادى بعدة أمتار، لشراء الصحف والمجلات والكتب.

بحثت عنها، وحاولت التدقيق، مما لفت انتباه فرد الأمن الذى كان يعرفنى ليبادرنى بسؤال على الفور: هل تبحث عن المكتبة أم تريد معرفة موعد فتح الصالون؟!

قلت له: أكيد أبحث عن المكتبة، وماهى حكاية الصالون الذى تتحدث عنه؟

قال: أقصد «صالون الحلاقة».. لقد تم تحويل المكتبة إلى «صالون حلاقة» لخدمة الأعضاء منذ عدة شهور.

سألته: وأين المكتبة؟

قال: لا أعرف، ولكننى سمعت أنهم يبحثون لها عن مكان آخر.

صدمتى كانت شديدة فى وقت نحتفل فيه بميار الشوربجى ونطالب بنشر المكتبات وأيا كان الأمر، وتفاصيله فهذا لا يبرر على الإطلاق إغلاق مكتبة لتوزيع الصحف، والكتب، والمجلات ارتبط بها أعضاء النادى على مدى عقود طويلة وممتدة.

لا أعتقد أن الكابتن محمود الخطيب، وأنا أعرفه جيدا، يمكن أن يوافق على تحويل مكتبة النادى إلى صالون حلاقة، لكننى على الجانب المقابل، لا أعتقد أن هذا القرار يمكن أن يتم اتخاذه بمعزل عن مجلس إدارة النادى برئاسة محمود الخطيب.

مكتبة النادى جزء مهم وحيوى من تركيبة أى ناد سواء الأهلى أو الزمالك أو الترسانة، أو الصيد، أو الجزيرة، أو حتى مركز شباب، ويجب أن تكون جزءا أساسيا من استراتيجية الأندية التربوية والاجتماعية، والرياضية، والثقافية التى يقوم بها.

قد تكون هناك تفاصيل كثيرة أدت إلى ذلك القرار الجائر، لكن ليست تلك هى المشكلة، وأيا كانت التفاصيل، تبرز مشكلة اتخاذ قرار غريب وصادم بغلق مكتبة للكتب والمجلات، والصحف، وتحويلها إلى صالون حلاقة.

قد يكون من المقبول تغيير الجهة المالكة للمكتبة واستبدالها بجهة أخرى تعمل فى مجال المكتبات، والتوزيع والنشر، والمطبوعات، فهذا أمر مقبول ومعتاد، أما غير المقبول شكلا وموضوعا، ولا يمكن تبريره تحت أى مسمى فهو إلغاء النشاط وتحويل المكتبة إلى صالون حلاقة.

شاهد أيضاً

عبد المحسن سلامة يكتب.. ميار وبن راشد

لفت انتباهي الحفاوة الهائلة التي استقبل بها الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي ونائب رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *