الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

علامة استفهام

 بقلم/ إيمان الحملي
 كلما تقدم الإنسان في العمر ازدادت خبراته ، وكثرت معارفه ، وتحسن سلوكه ، وقلت أخطاؤه ، والكلام بعبارة أخرى : أن الأمم الكبيرة عمرا وتاريخا هي الأمم الاكثر حضارة ونبوغا وتقدما ، ولست أدري سببا واحدا يجعل أمة ذات تاريخ قديم وعظيم أمة متخلفة عن ركب الحضارات الحديثة .
فهل القضية هي قضية شعوب ليس لديها القابلية للتقدم ؟ أم أنظمة حكم غير قادرة على مسايرة التقدم ؟ !
تصيبني الحيرة حينما أرى الكثيرين من علماء الوطن وهم يتفوقون على علماء الخارج ، فأقول إذن ليس الأمر أمر شعوب ، وتزداد حيرتي حينما أعلم أن حكامنا على مستوى المسئولية وأنهم أمناء على هذا الوطن .
إذن من أين قد جاء الخلل ؟!
جاء في الدستور عبارة عظيمة جدا فكرت فيها كثيرا وهي ( موارد مصر لكل شعب مصر ) ، فلمَ إذن الفجوات الكبيرة بين الطبقات ؟َ من الذي صنع الفجوات بين الموظفين ؟ لماذا يزيد مرتب المحاسب في وزارة الكهرباء عن مرتب المحاسب في التربية والتعليم ، وعن مرتب المحاسب في الإدارة الصحية ؟
وكذا مرتب المحاسب في البنوك والبترول وهيئة قناة السويس يزيد عن نظيره في الثقافة والتعليم والصحة .
إذن القانون العام للدولة صحيح بنسبة 100% وعادل بنسبة 100% والخلل هو أن كل وزارة وضعت في داخلها قوانين تخصها ذاتها وتمنع خير هذه الوزراة عن بقية أبناء الشعب المصري ، فجاء تشريع داخلي ضيع نص العدالة في التشريع العام ، كما ضيع العدالة المنصوص عليها في دستور الدولة .
آن الآوان لكي تستوي كفتي الميزان ، ربما بهذا الاستواء نبدأ بأولى الخطوات للحاق بركب الدول المتقدمة
وإلى لقاء في علامة استفهام أخرى .

شاهد أيضاً

عمرو عبد الغفار يكتب.. «اعمل في صمت وأحدث أثرًا لا يُنسى».. النجاح الحقيقي أن تترك أثرًا لا مجرد صورة

بعد أن يتعلم الإنسان كيف ينهض من السقوط، ويعيد بناء نفسه، ويتحرر تدريجيًا من حاجته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *