واحدة من ١٥موقعا مسجل بالهيئة الدولية لصون الحدائق النباتية
د.تيريزا لبيب: تضم 75ألف نوع نباتى نادر وأكبر معشبة مسجلة عالميا
د.أحمد حجازي: علاج لتلوث هواء القاهرة ومواجهة التغيرات المناخية
كتب – ياسر السنجهاوى
حديقة مظهر النباتية واحدة من أغنى الحدائق النباتية في مصر والمسجلة عالميا بالهيئة الدولية لصون الحدائق النباتية لما تضمه من نباتات فريدة ونادرة حيث تشتمل على 4 آلاف نوع نباتى وتضم 75 ألف نوع نادر من الأشجار المثمرة والخشبية والزهور والنباتات الطبية والعطرية وأشجار النخيل والخيزران وبساتين الفاكهة والصبار والنباتات المعمرة والنباتات الداخلية والمائية والسراخس والبصيلات
مما جعل المكان يشبه لوحة فنية مرتبة العناصر ينقل الزائر إلى مملكة من الخيال ويستمع إلى سيمفونية من السحر لما تضمه من طيور وجدت المأوى والهدوء والراحة والسكينة لجميع المخلوقات
من أجل ذلك نظم المرصد المصرى لتكنولوجيا البيئة زيارة إلى الحديقة التى أنشأها الفنان الراحل أحمد مظهر على مساحة 30 فدانا فى منطقة البراجيل بالجيزة فى خمسينات القرن الماضى كحديقة زهور وأشجار اللوز والجوز والفواكه وفي عام ١٩٨٥وسع نطاق اهتمامه ليشمل نباتات التظليل وأنواعا نادرة من النباتات ثم بدأت منذ منتصف الثمانينات تأخذ منحى علمي وثقافي عندما قام المهندس شهاب مظهر الذى يعد واحدا من كبار جامعى النباتات النادرة فى الوطن العربي بإدخال أنواع جديدة من النباتات حيث تم استيراد أكثر من 2000 نوع نباتى وأصبحت الحديقة الآن تزدهر بنحو 4 آلاف نوع نباتى وأعداد النباتات الموجودة بها نحو 75 ألفا وهى بذلك تعتبر أغنى الحدائق العامة والخاصة فى مصر وتم تسجيلها عالميا بالهيئة الدولية لصون الحدائق النباتية
الدكتورة تيريزا لبيب الخبيرة في الحدائق النباتية التراثية والمشرفة على حديقة مظهر النباتية قدمت شرح لبعض أمثلة النباتات وأهميتها الطبية والصيدلية بالاضافة إلى عرض أمثلة لنباتات مختلفة تم استيرادها من خارج مصر في صورة شتلات أو بذور تمت أقلمتها لتتناسب مع البيئة المصرية مما يساهم فى حماية الأنواع النباتية النادرة والمهددة بالانقراض على مستوى العالم وتحافظ الحديقة على التنوع البيولوجي وتعزز الاستدامة البيئية من خلال زيادة معدلات امتصاص ثاني أكسيد الكربون ثم قدمت عرض لمعشبة المهندس شهاب مظهر التى تضم أكبر عدد من النباتات المجففة حيث تحتوى على 4200 نوع من النباتات النادرة والمجففة حتى تكون مرجعا للدارسين وتم إضافة 6600 عينة من النباتات التى امتلكها أبو النباتات لطفى بولس ودورالمعشبة تجفيف وعرض منظم للنباتات وأنواعها وفصائلها فى مكان محدد وهو ما يجعلها مرجعا موثقا للدارسين بهدف تعليمى وتثقيفى مما جعلها أكبر معشبة فى الشرق الأوسط مسجلة عالميا لتجفيف النباتات
وتشير لبيب إلى الدور الحيوي الذى قام به خبراء البستنة باستحداث نظاما متقدما لتصنيف النباتات بالاعتماد على تحليل الحمض النووي وهى أول حديقة نباتية في مصر تعتمد هذا النظام المعروف باسم نظام مجموعة كاسيات البذور وهي طريقة حديثة تعتمد على الجزيئات لتصنيف النباتات المزهرة وقد ساعدت هذه التقنية في تصنيف النباتات بدقة وفقا لتصنيفاتها العلمية أُضيفت رموز الاستجابة السريعة (QR codes) لتوفير معلومات حول تاريخ كل نبات وأصله وندرته وقد تم توثيق 1080 نوعا من النباتات ضمن هذا النظام حتى الآن
التجول فى الحديقة يقود إلى رحلة شيقة مع الطبيعة والنباتات النادرة التى تحمل ملصقات لأسمائها اللاتينية وبعضها باللغة العربية وأخرى باللغة الإنجليزية ومدى أهميتها وكذلك مشاهدة مشتل نباتات الأوركيد وحديقة الصبار وحديقة الثمار بما تضمه من أنواع مختلفة للاشجار المثمرة وصوبة الأقلمة وحديقة الأعشاب العطرية والعديد من الزهور الحمراء من ويبينج بوتلبروش وميلاليوكا فيمناليس وأزهار طائر الجنة الأبيض وستريليتزيا نيكولاي والأصفر الساطع من بوهينيا تومنتوزا ومن أهم النباتات التي توجد في الحديقة الفيكس كمانجا والبوانسيانا والصندل الأحمر والأكروكاربس والفوجير وجلد النمر
وقد حصلت الحديقة على اعتماد المنظمة الدولية للحفاظ على الحدائق النباتية (BGCI) عام ٢٠١٧ لتصبح واحدة من ١٥ موقعا من هذا النوع في العالم كما تضم مركزا للبحث العلمي ودراسات النباتات
يؤكد الدكتور أحمد كامل حجازي أستاذ العلوم البيئية وصون التنوع البيولوجي كلية العلوم بجامعة القاهرة إن الحدائق النباتية ليست مجرد مكان للزيارة واستنشاق الهواء فقط ولكن لها دورا مهما أيضا في أغراض البحث العلمي للكليات المصرية مع التركيز على خلق وعي بالتهديد الذي تتعرض له النظم البيئية للأرض من السكان وما يترتب على ذلك من حاجة إلى الموارد البيولوجية والفيزيائية كما توفر الحدائق النباتية وسيلة ممتازة للتواصل بين عالم العلوم النباتية وعامة الناس ويمكن أن تساعد البرامج التعليمية الجمهور على تنمية وعي بيئي أكبر من خلال فهم معنى وأهمية أفكار مثل الحفاظ على البيئة وصون مواردها واستدامتها
غالبا ما تدار الحدائق النباتية من قبل الجامعات أو غيرها من مؤسسات البحث العلمي وترتبط بها المعشبات وبرامج بحثية في تصنيف النباتات أو أي جانب آخر من جوانب علم النبات.يتمثل دورها الأساسي في الحفاظ على مجموعات موثقة من النباتات الحية لأغراض البحث العلمي والصون والعرض والتثقيف مع أن ذلك يعتمد على الموارد المتاحة والاهتمامات الخاصة بكل حديقة
والحديقة بمبانيها قادرة على أن تصبح مزارا سياحيا عالميا وعلاج طبيعي لمشكلة تلوث الهواء في القاهرة وحائط صد في مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي










