بحت الاصوات وخرست الالسنة وكفينا الايدى وزهقنا بصراحة لان اصواتنا ذهبت ادراج الرياح دون استجابة ودون حتى محاولات للعلاج فى ظاهرة خطيرة شاعت فى مجتمعنا وهى ظاهرة الغش وقد زاد الطين بله اصبح يرافقها ويزاملها عنف وبلطجة وتعدى على المدرسين الذين هم ورثة الانبياء وامتدت ايدى الجهل والبلطجة الى تكسير وتحطيم الاثاث الذى هو مال عام وطالت الالسنة وزادات البجاحة وعدم الحياء فى بث مباشر لطالبات للاسف فى الاعدادية فى سن 15 سنه وتحدثوا وقالوا وياليتهم ما قالوا تحدثوا بلغة السوقية والانحلال وزادوا وعادوا بفكر واخلاق بعيدة كل البعد عن قيمنا واخلاقنا وديننا كان كل هؤلاء لم يجدوا اسرة تعلمهم الادب وتبث فيهم الاخلاق ولا وجدوا شيخا او اماما يعلمهم ان الدين الاخلاق وان رسول الله قال انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق ولم يجدو مدرسا او معلما مهتما بالعملية التعليمية من الناحية الاخلاقية يعلمهم ان المال العام ملك للجميع وان تحطيمة اهدار يقع تحت طائلة القانون لم يجد مصل هؤلاء دولة تعلمهم ان تطبيق القانون على الجميع دون محاباة او استثناء لم يجدوا مثلا اعلى يقتدوا به غير اعلام فاسد وفنانيين فشلة والفاظ ومصطلحات جديدة غريبة على اسماعنا وجدوا مخدرات تباع علنا فى الشوارع والميادين وكافيهات تدار لاعمال غريبة دون حساب او عقاب وجدوا اباء وامهات لا ينشغلون بهم بل جرفهم تيار ومشاكل وصعوبة الحياة عنهم فلا يسال اب ابنه او بنته اين كنتى حتى هذه الساعة المتاخرة من الليل
لم تعد هذه الظاهرة تقتصر على كبار الثانوية العامة كما بداءت ولكنها للاسف اصبحت فى كل مراحل التعليم حتى وصلنا الى مستوى الحضانات
هذه كارثة وظاهرة اخطر بكثير من ظاهرة الارهاب وظاهرة الادمان وظاهرة الخيانة لان انهيار اخلاق اولادنا ووصولنا الى هذه الدرجة من الانحطاط سوف تؤدى الى نتائج كارثية وتهدد الامن القومى المصرى تهديدا مباشرا وتؤدى الى ضياع كل شئ كل شئ
اليس فى مصر رجل رشيد يدرس ويخطط وينفذ برنامجا قوميا لاستعادة الاخلاق وبث الوطنية فهى اهم من كل المشاريع القومية التى نتغنى بها الان لانه بدون الاخلاق ستنهار كل المشاريع القومية اليس فى مصر ازهر وعلماء اجلاء ووزارة اوقاف وملايين المساجد والكنائس تعلم الناس الدين الصحيح وان الدين هو مكارم الاخلاق والمعاملات
دعوكم ممن يقول اين الشرطة واين العمد فى القرى واين مسئولى التعليم فلن يفيد العتاب والندم على راى ام كلثوم فات الميعاد وبقينا بعاد عن كل القيم والاخلاق فهل ان الاوان لتطبيق قانون صارم حازم بلا مجاملات حتى نعود الى ما كنا عليه زمان من قدسية الدراسة والامتحانات واحترام المال العام والمعلمين هل نجد رجل رشيد يصدر قرارات للحساب على من يخالف ويشذ
الم يحن الوقت ان تعود للمدارس قدسيتها وللمعلمين كرامتهم وللامتحانات رهبتها وعدلها وان يتوقف ظاهرة تسريب الامتحانات والغش الجماعى وعدم احترام المال العام
لماذا الصمت الرهيب والتخاذل المعيب لماذا ارتعاش الايدى والقلم وعدم القدرة على اتخاذ القرارات
انقذوا ما يمكن انقاذه اثابكم الله ونجى مصر من شر ابنائها قبل اعدائها لك الله يامصر
مش كده ولا ايه










