…….ومِن المُستحيلِ، أنْ أقدِمَ علىٰ هذا يا شيخي
فكيفَ لعتمَتين أن تلتقيا؟
أطفأتني الأيامُ والأقدارُ وقسوتُها،
وليسَ لديّ قوةَ المُتَّكَأ.
فكيفَ أُرَتِقُ نُدوبَ قلبِه؟ وأنا سَقيمٌ.!
مِن أينَ لي بوَهجٍ لأُضيء عتمَتَه؟
بيننا مُستحيلٌ بسَطَ جناحيه،
مُمزّقٌ قلبي،
مَسجونٌ، أنا خلفَ آلامي،
ولا قوةَ لديّ لأواسيه.!
نبحثُ عن أرواحِنا القديمةِ،
ولا نجدُها.!
تائهةٌ هي في حياةٍ لا ترحَمُ..!
غريبَانِ، علىٰ سَفَرٍ،
لا هو سيأتي إليَ،
ولا أنا سأفتحُ له أبوابَ القبولِ،
إنْ جاءَ..!
روحانِ مُهْترِأتانِ،
وقَلبانِ ينزِفانِ،
فكيفَ لغريبيّ الروحِ أن يلتَقيا..؟!
أُهادِنُ الخوفَ والغُربةَ بجوارِحي،
ولا يصلُحُ لبقايا إنسانٍ أن يكونَ متكًأ..!
كُلّي يستَجدي فَرَجا،
كُلّي يستَجدي فرجا؛
لأصِلَ لخرائطِ روحي،
الّتي شرّدَتها رياحُ التيه،
أُخاتِلُ الوقتَ،
وأستَجيرُ بنورِ اليقينِ؛
كي أنجو من براثِنِ الخوفِ،
أُرَوّضُ صَخبَ التمَنّي؛
لأصِلَ إلىٰ بعضي المَفقودِ..!
ربّما،
إنْ التَقَيتُ بي، أجِدَه،
ربّما،
كُلُّ المَسافاتِ كِذبةٌ،
ربّما،
نلتَقي بمُفترَقِ أمَلٍ جديدٍ،
نصنعُ مِن ابتِسامةِ الأطفالِ عيدًا،
فنَحيا،
وتحيا الحَياةُ فينا،
ربّما….!










