كتب – إبراهيم خليل إبراهيم
استقبل الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام السيدة هدى نجيب محفوظ ( أم كلثوم ) كريمة الأديب العالمي وذلك قبيل المشاركة في افتتاح استديو والدها الأديب العالمي نجيب محفوظ بالطابق السابع والعشرين بمبني الإذاعة والتلفزيون بماسبيرو .
يشارك في إزاحة الستار عن اللوحة التي تحمل اسم نجيب محفوظ الدكتور أحمد هنو وزير الثقافة والمهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلي للإعلام .
استديو نجيب محفوظ بالتليفزيون المصري يعد أحد أجمل الاستديوهات التليفزيونية في العالم حيث يرى النيل والأهرامات .
يذكر أن الأديب نجيب محفوظ يعد أول عربي يحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1988 وله أسلوب فريد وإنتاج غزير في كتابة الرواية في الأدب العربي وهو من مواليد 11 ديسمبر عام 1911 في حي الجمالية الذي أمضى طفولته به ثم انتقل إلى العباسية والحسين والغورية وأتم دراسته الابتدائية والثانوية وعمره ( 18 ) سنة والتحق بالجامعة عام 1930 وحصل علي ليسانس الآداب ( قسم فلسفة ) من جامعة القاهرة عام 1934 وأثناء إعداده لرسالة الماجستير وقع فريسة لصراع حاد بين متابعة دراسة الفلسفة وميله إلى الأدب الذي نمى في السنوات الأخيرة لتخصصه بعد قراءة العقاد وطه حسين وقد عمل كاتباً بإدارة الجامعة،د ثم سكرتيراً برلمانياً لوزير الأوقاف عام 1939 ثم مديراً بمكتب مصلحة الفنون عام 1955 كما تقلد منذ عام 1959وحتى إحالته على المعاش عام 1971 عدة مناصب حيث عمل مديراً للرقابة على المصنفات الفنية ثم مديراً لمؤسسة دعم السينما ورئيساً لمجلس إدارتها ثم رئيساً لمؤسسة السينما عام 1966 ثم مستشاراً لوزير الثقافة لشئون السينما عام 1968 كما كان عضو بالمجلس الأعلى للثقافة وبنادي القصة وجمعية الأدباء .
الأديب العالمي نجيب محفوظ بدأ رحلته الأدبية بكتابة القصة القصيرة في عام 1936 ثم كتابة الرواية التاريخية حيث نشر رواياته الأولى عن التاريخ الفرعوني ثم الرواية الاجتماعية، فتنوعت أعماله وكان يستمد موضوعاته من أكثر من مصدر إما التجارب الذاتية وإما تجارب الآخرين فتجلت موهبته في ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين وقصر الشوق والسكرية ) التي انتهى من كتابتها عام 1952 ولم يتسن له نشرها قبل العام 1956 نظرا لضخامة حجمها .
اتجه نجيب محفوظ إلى كتابة الروايات ذات المضمون الفلسفي التي تعالج هموم وفكر المجتمع المصري فنقل في أعماله حياة الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة معبراً عن همومها وأحلامها وعكس قلقها وتوجساتها حيال القضايا المصيرية، كما صور حياة الأسرة المصرية في علاقاتها الداخلية وامتداد هذه العلاقات في المجتمع غير أن هذه الأعمال التي اتسمت بالواقعية الحية لم تلبث أن اتخذت طابعاً رمزياً وبين عامي 1952 و 1959 كتب عدداً من السيناريوهات للسينما لم تكن تتصل بأعماله الروائية التي تحول عدد منها إلى الشاشة الصغيرة في فترة متأخرة ٠
صدر للأديب العالمي نجيب محفوظ ما يزيد على الخمسين مؤلفاً من الروايات والمجموعات القصصية كما ترجمت معظم أعماله إلى 33 لغة في العالم وسجلت أعماله في الكونجرس الأمريكي باعتباره أحد الكتاب البارزين في العالم وصدر عن حياته وأعماله الأدبية باللغة الألمانية كتاب بعنوان ( نجيب محفوظ حياته وأدبه ) عام 1979 م .حصل الأديب العالمي نجيب محفوظ على العديد من الجوائز ومنها جائزة قوت القلوب في الرواية عن رواية رادوبيس عام 1943 وجائزة وزارة المعارف عن رواية كفاح طيبة عام 1944 وجائزة مجمع اللغة العربية عن رواية خان الخليلي عام 1946 وجائزة الدولة في الأدب عن رواية بين القصرين عام 1957 ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1962 وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1968 ووسام الجمهورية من الدرجة الأولي عام 1972 وجائزة نوبل العالمية في الآداب عام 1988 وقلادة النيل العظمي عام 1988 وفي صباح يوم 30 أغسطس عام ٢٠٠٦ فاضت روحه إلى بارئها










