في إحدي فضائيات التبشير المنتشرة كالبعوض ، والمغرضة والممولة من الأعداء ، استوت سيدة علي مقعد الضغينة ، تحاول أن تثبت تحريف القرآن الكريم لغوياً ، وراحت تهلفط وتثرثر وترغي وتزبد ، يدفعها حقد دفين وغرض دنئ ، وجهل يفوق جهل طفل رضيع بنظرية النسبية لآينشتاين !!.
علي عجل اتصلت بها ، وقلت لها ، إلا اللغة ، فقد ضل سعيك يا مسكينة ، وخاب رجاؤك ، ورجاء مَن يمولك واستأجرك ؛ فهذا القرآن نزل علي أهل اللغة وأساطينها ، بل ومُخترعي مفرداتها ، وسبقه بلغاء فاقوا الخيال بلاغة وفصاحة ، مثل قس بن ساعدة ، وأكثم بن صيفي ، وسحبان وائل ، وغيرهم ، فلما نزل القرآن واستمعوا إليه ذهلوا ، وخروا لها سجداً وبكياً ، واعترفوا بضآلتهم أمام إعجازه وبيانه !!.
فهذا الأعرابي الذي سمع صحابياً يتلو قول الله تعالى : [ والسارق والسارقة فاقطعوا أيدبهما جزاء بما كسبا… إلي أن قال .. ( إن الله غفور رحيم ) ] ، فسأل الصحابي : لمَن هذا الكلام ، قال الصحابي : لله ، إنه قرآن ووحي من السماء ، فقال الأعرابي بفطرته اللغوية العجيبة : بل أنت قرأته خطأ ، فأعاد الصحابي صحيح الآية [ إن الله عزيز حكيم ] ، قال الأعرابي : هكذا نعم ؛ فقد عز فحكم فقطع ، ولو غفر ورحم ما قطع !!.
وهذه الفتاة العربية ، التي أدهشتها سماء ليل البادية ، فقالت [ ما أجملُ السماء ] بضم اللام ، فقال لها أبوها : نجومها ، فقالت : لستُ مُستفهمة ولكني مُتعجبة ، قال لها : إذن تقولي [ ما أجملَ السماء ] ، بفتح اللام !!.
و{ الوليد بن المغيرة } ، زعيم من زعماء معسكر الكفر في مكة ، والذي انتبه الرسول وهو يصلي بأصحابه لوجوده ، وكان يقرأ سورة [ فصلت ] فأعاد قراءتها ، فبهت الوليد ، وقال [ والله ، لقد سمعت من محمد كلاماً ماهو بالشعر ، وماهو بالنثر ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وماهو بقول بشر ] !!.
هؤلاء أهل اللغة وأصحابها وفحولها ، يقرون بأن هذا كلام الله ، ثم تأتين أنت بعد أربعة عشر قرناً ، وأنت لا تعرفين الفرق بين كان وإن ، لكيّ تبحثي في تحريف القرآن الكريم ، ليتك تنصرفين إلي عمل وضيع آخر يليق بك ؛ فهذا الكتاب محفوظ بقرار رباني ، مُتحدياً أعداءه إلي يوم القيامة ، فلا نامت أعين الجبناء !!.










