منذ السابع من اكتوبر 2023 يرتكب العدو الصهيونى بدعم امريكى غير مسبوق ابادة جماعية بقطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسرى متجاهله قواعد القانون الدولى والنداءات الدولية كافة وخلفت الابادة اكثر من 197 الف فلسطينى بين شهيد وجريح معظهم اطفال ونساء ومايزيد على 10 الاف مفقود .. فضلا عن مئات الاف النازحين ومجاعة ارهقت ارواح كثيرين بينهم عشرات الاطفال .. غزة ياسادة يكتوى اهلها بنار المحرقة ويقاسون قتلا وتشريدا وتعطيشا وتجويعا . وتحولت نقاط مساعدات منظمة غزة الانسانية الى مصائد موت الالاف الفلسطينيين .
الكارثة فى قطاع غزة خرجت عن حدود الوصف حرب ابادة متعمده من الكيان الصهيونى دمرت البشر والحجر والبشر المدنيين المسالمين وبالذات الرضع والاطفال والنساء وحاصرت الامل وخنقت كل خيط انسانى فى ظل انهيار المنظومة الصحية والبيئية والاجتماعية ومع هذا فإن روح المقاومة مازالت نابضة فى قلوب من بقى حيا وسط الركام ومازالت المقاومة تخوض عملياتها كجيش هائل التنظيم ويصنعون سلاحهم وبنادقهم وعبواتهم الناسفة بأيديهم ويحولون قذائف العدو وصواريخه التى لم تنفجر الى سلاح للمقاومة بالهندسة العكسية
عندما سأل الصحفيين ترامب فى البيت الابيض اثناء اجتماعه مع نتنياهو عن رأيه فى حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية اشار الى نتنياهو بيده فكان رد نتنياهو هو رفض اقامة اى كيان فلسطينى مستقل فى الاراضى المحتلة .
هل وصل بنتنياهو مجرم الحرب الامر ان يرشح ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام مع تواطؤ وعجز غير مسبوق فى المجتمع الدولى.. بذلك نتنياهو يرد الجميل لترامب على ماقدمه لاسرائيل فى فترة حكمه الاولى والثانية ففى شهر ديسمبر 2017 وقع ترامب مرسوما رئاسيا بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة ودائمة لاسرائيل وتم نقل السفارة من تل ابيب الى القدس .
كما اعلن ترامب فى شهر مارس 2019 اعترافه بضم هضبة الجولان السورية للسيادة الاسرائيلية فى انتهاك فاضح لقرارى مجلس الامن الدولى 242 (1967) و497 ( 1981)
كما اعلن فى بداية ولايته الثانية انه ينوى ان بفرغ غزة من جميع سكانها لتصبح منطقة امريكية وسيحولها الى ريفيرا للاغنياء
كما طلب ترامب من الاردن استيعاب الفلسطينيين الذين سيهجرون من الضفة الغربية وطلب من مصر استيعاب الذين سيهجرون من غزة… ففى رأى ترامب أن ( مساحة اسرائيل تبدو صغيرة على الخريطة ولطالما فكرت كيف يمكن توسيعها ” هل هناك رعونة اكثر من هذا التصريح.
مايحدث فى غزة لم يعد شيئا قابلا للتصديق الا ضمن منطق رؤية دينية تقدم الدم الفلسطينى على مذبح النظام الشيطانى الذى يطل بقرنيه على العالم .. النظام العربى الرسمى لا يحرك ساكنا سوى بعض فتات البيانات المقززة التافهه التى تجد فى النهاية مصيرها فى حاويات القمامة .. وفوق ذلك يصر هذا النظام الرسمى على مواصلة الحديث عن السيادة والامن القومى وبلدنهم تحت طائلة الاستباحة فى أى لحظة.. الى متى سيبقى العرب نيام وفى غيبوبة مستمرة والهيئات الدولية متأمرة.. فأين منظمات حقوق الانسان ؟ واين الضمير العالمى واين النخوة والشهامة العربية ؟ .. فأين انتم ايها القادة العرب وغزة تموت كل يوم لا تجد الايادى التى تمد لمساعدتها ولا تجد طوق النجاة للعبور الى بر الامان ؟ الا تهتز مشاعركم لرؤية الاطفال الابرياء يموتون بأبشع الصور وعيون اهاليهم لا تتوقف عن الدموع وعن الدعاء.. واين مااوصاكم به الله ورسوله ؟ .. غزة ياسادة تحتضر امام اعينكم وارضها لم تعد تتسع لدفن موتاها .. لن يغفر الله لكم .. غزة الحزينة تحتضر امام اعينكم واهلها يموتون مع كل صباح ومساء .هل من مستجيب لنجدة اهل غزة من الموت المحقق ؟
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










