الشهداء هم أصحاب المنزلة العظيمة عند المولى عز وجل وفي التاريخ ومن شهداء مصر الأبطال البطل النقيب محمد أحمد عرفة ففي يوم الجمعة الموافق 5 أكتوبر عام 1973 الموافق 9 رمضان 1393 هجريا كتب هذا الخطاب إلى والده ووالدته وأخوته وقال فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
والدى الحبيب / أحمد
أكتب لك هذه الكلمات وربما تكون آخر كلمات أتحدث بها إليكم ولكن تظل روحى معكم إلى الأبد .. والدى الحبيب لقد حباك الله وجزاك كل خير لأنك انجبت من الأولاد ما هم خيرة الشباب فهذه الكلمات أكتبها إليك ونحن ذاهبون لرد شرفنا ونأخذ كرامتنا التى سلبت من أرضنا والتى أخذها الجبناء وفى هذه اللحظات يا والدى الحبيب أرجو أن تكون فخوراً وسعيداً وأرجو يا والدى ألا تفرط دمعة واحدة لأننى سأكون زعلان جدا من هذا .. أرجو أن تكون فى منتهى السعادة لأننى ذهبت إلى مكان جميل من الصديقين والشهداء ( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون …. ) صدق الله العظيم
لى رجاء عندكم ألا تتأخروا من زواج الأخ عبده تهنئاتى مقدما له ولجميع الأخوة الأحباب .
الوالدة الحبيبة ….. سلامى وقبلاتى لك أبسطى وأضحكى ابنك بقى من الشهداء ومن أبناء الحق .. أفرحى يا أمه ولا تحزنى وكونى سعيدة ووصيتى لك ألا تطلقى أى صوت بل زغردى وابتسمى وكونى سعيدة لى وفرحانة بى ..
أخواتى الأعزاء .. عبده ألف مبروك مقدما ولى طلب بسيط منك ولو انجبت ولد أرجو أن تسميه ” خالد ” وإذا انجبت بنت أن تسميها ” ميساء ” هذا رجاء وتحياتى لك وإلى العزيز ..
أخى كامل شد حيلك وأرجو أن تعمل مدرساً وكون نفسك دعائى لك أن تكون سعيداً مدى الحياة .
يوم السبت 6 أكتوبر 1973 بدأت المعارك بين القوات المصرية والقوات الإسرائيلية لتحرير سيناء الحبيبة التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وشارك البطل النقيب محمد أحمد عرفة مع قوات الصاعقة وليلة 10 أكتوبر 1973 استشهد فى معركة شهيرة ببالوظة تم فيها تدمير منطقة شئون إدارية للعدو الإسرائيلي .











