يجب على الممثل عند إسناد أي دور أن يقرأه جيدا، مستكشفا أبعاد الشخصية وصفاتها وملامحها،مضيفا بصمته ورؤيته عليها بعد التركيز والانتباه و الدراسة المتعمقة التامة للشخصية بثقافتها وبيئتها ، وثقافته وبيئته ، بحيث ينتصر للدور ونجاحه بتوافق بين الاندماج والتقمص المحدد والوعي بوقت ومكان العرض للشخصية بأبعادها النفسية والعاطفية ،مع الاحتفاظ بقدر من الوعي بهذا أنه ممثل يؤدي دورا ما ، يتنوع تعامله معه بأداء يختلف ويتطور أثناء البروفات حتى يصل إلى أفضل صيغة للأداء مع رؤية المخرج ونص المؤلف ، فيتكيف مع الدور أو الشخصية بسلوكياتها وظروفها بعيدا عن الأداء النمطي الروتيني الممل المحفوظ المتوقع ، في توازن ينم عن إيمان وتفهم للشخصية بصدق فيؤديها باسترخاء وفي طبيعية مخضعا أدائه لأهداف تثري الشخصية وتنأى به عن الأداء المبالغ فيه صوتا( بلا صراخ ولا أصوات مستعارة يستدعيها الدور والشخصية) أداء جسديا وحركيا، مع مراعاة توافق الأداء بينه وبين زملائه في العمل ، منحيا تمام أي خلافات أو مشاحنات أو مشاعر سابقة فيتناول العمل بصورته الجماعية المتوافقة والمتآلفة ، مع التصحيح الدائم لأوجه القصور في الأداء التي اتضحت في البروفات ، وعليه الاستماع جيدا لما يوجه من نقد لأدائه فيرتقي به ما بين خيال وارتجال وصولا لإبداع أداء جديد للشخصية، الصوت الحركة الارتجال دقة الإيماءات وتوافقها مع الشخصية نغمات الطبقات نبرات وحدة وشدة علو الصوت مع إيقاع الحوار والأحداث بحيث يجعلها أكثر تشويقا وعمقا نتيجة لإيجابيه و اجتهاده وتفهم ما أورده المؤلف وما يريده المخرج ، وما يرتضيه في أدائه لها .
ويجب على الممثل أن ينطلق بحرية عملية تطبيقية بعيدا عن التقليد ،وليست نظرية فلا يشغلن نفسه بالأساليب المختلفة لطرق الأداء أيها أفضل من الآخر، وعليه أن يجتهد لتقديم الشخصية في تقنية قد تجمع بين أساليب مختلفة تناسب مواقف الشخصية دراميا ولكنها في النهاية اجتهاد يحده تقديم الشخصية في أقرب صورة تستحوذ على اهتمام الجمهور وتعزز تفاعلها وتأثيرها فيهم .










