خلال إجازة الصيف بعد نهاية الدراسة في الصف الخامس الابتدائي كان الاستاذ خيري عبد الباقي في زيارة لعمدة السدس خالي محمد فتحي عطية رمضان وشقيقه حمدي ووالدي الحاج خليل إبراهيم يوسف فسألني الاستاذ خيري عن جدول الضرب الذي كنت أحفظه جيدا ثم غمرته السعادة لحفظي له وقال لوالدي : سوف آخذ إبراهيم عندي في الدرس الخصوصي ولا أريد منكم أي أجر وسوف أعده ليكون الأول على محافظة الشرقية في الشهادة الابتدائية وفي البداية رفضت ولكن وافقت بعد ذلك وقبل بداية العام الدراسى الجديد للصف السادس الابتدائي حدثت لي حادثة كبيرة باتوبيس النقل العام قبل قرية شرقية مباشر بقليل وقد أنقذني المولى عز وجل والحاج محمد أبو جبنة الذي كان مريضا ولم يخرج من منزله إلا في ذلك اليوم وكان علاجي من الإصابات الجسيمة والكثيرة تتم في منزلنا ومن ثم كبار العائلة قالوا نعتذر عن دخولي امتحانات الشهادة الابتدائية ولكن رفضت ذلك وبالفعل خضت الامتحانات برغم أنني لم أذهب للمدرسة طوال العام الدراسي نظرا للإصابة لدرجة أن يدي توقفت عن الكتابة ٠
ظهرت نتيجة الشهادة الابتدائية وحصلت على مجموع كبير والتحقت بالصف الأول الإعدادي بمدرسة السدس الإعدادية وأثناء الدراسة كانت المدرسة تضم نخبة من المدرسين المتميزين منهم الأساتذة محمد أبو الفتوح للغة العربية والسيد الشافعي للإنجليزية وزكريا نصير للرياضيات وماهر عبد العظيم للألعاب وفهمي رسمي للرسم ومحمد سعيد للزراعة وإبراهيم عبد الحميد وكان فصلنا يضم زملاء لديهم موهبة في كرة القدم مثل السيد عبد الله ورجب عبد المعبود وأحمد الشهيدي والسيد بهجات وغيرهم وكانت تجرى مباريات بين الفصول الدراسية وكانت فرقة كرة القدم بالصف الثالث الإعدادي يطلق عليها فرقة الماحي وتضم إبراهيم الماحي وأحمد خليفة وعلي ومحمد وعبده الصعيدي وغيرهم وقبل مباراة فصلنا الدراسي وهو الصف الأول الإعدادي مع فرقة الماحي قال الاساتذة : محمد أبو الفتوح وزكريا نصير وإبراهيم عبد الحميد وغيرهم لو غلبتم فرقة الماحي سوف نعطيكم أعمال السنة وبالفعل فزنا ووفوا بالوعد ٠
تعاقبت الأيام ومرت السنوات ورحل من رحل إلى دار الخلود ولكن بقيت تلك الذكريات الجميلة محفورة في ذاكرتي ٠










