مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي قد تكلس، تحتكره مجموعة بعينها وكأنه مهرجان ملاكي ، لا يعنيها التجديد ولا الجودة مكرر رتيب طرحه ،ورؤاه المتراجعة نظرا لرداءة العروص لفرق عربية وأجنبية ينطبق عليها ما كان ينطبق على فرقة حسب الله الشهيرة حين كانوا يستعينون بأفراد لا يعزفون وفي الزفة والهيصة يمسك كل منهم بآلة ليمثل أنه يعزف عليها ، وكان التعبير الشهير لابسين مزيكا أما في المسرح التجريبي فتلك الفرق لابسة مسرح ، وحتى تمثيل الفرق المشاركة انتقائي فتشارك دول الخليج بمسرحها الناشئ بحوالي 6 فرق ، مع اختفاء ليبيا والجزائر وسوريا ولبنان والأردن وخاصة المغرب صاحب البصمة التجريبية المتفردة ، مع ضيوف متكررين حتى ليظنهم المرء مقررات مهرجانية ، وإدارة ومنصة متشبثة بأتباعها وفكرها مجدب الرؤية ، ولا مكان بشكل عام للشباب في الإدارة ولا العروض ولا لجان التحكيم ولا المشاهدة إلا للمرتزقة والمطبلاتية ، أين المخرجون الشباب الجدد، ناهيك عن التكريم المختلف عليه والذي يثير اللغط دوما لانعدام الرؤى والمصداقية ،حتى حفلات الافتتاح محتكرة لوليد عوني مع الإصرار على إقصاء شباب المخرجين ، بمباركة إعلام مسرحي هزيل بشقيه الصحفي والنقدي ، لا مكان فيه للنقد الحقيقي النزيه إذ ابتدع إعلام المهرجانات مهاجمة أصحاب الرأي المخالف لسادة المهرجان وسدنته ومنفعيه بالتهم الجاهزة وأقلها الحقد ، أما الفن التشكيلي وتصميم البوسترات ففي غياب تام استعانة بالذكاء الاصطناعي ، أما التعلل بقلة الإمكانيات والأزمة الاقتصادية وسعر الدولار والعلاقات الثقافية الخارجية واختياراتها فلا يمكن التعلل بها أبدا ، ما الذي يجعل ثمة ضرورة لعقد مهرجان سنوي يتكلف الملايين من الجنيهات ليس فيه تجديد ولا إفادة حقيقية بمشاركة فرق مستواها الفني متواضع تتوافق مع شروط المهرجان المادية، ولعل البحث عن تسمية أخرى مثل المسرح المعاصر والتجريبي يدلل على إصرار عجيب على عقده سنويا بعد أن فقد مصداقيته ، ويتردد هذا الكلام كل عام ولا أحد يستجيب ، ولسان حال المسرح المصري يشدو للمهرجانات ال35 سنويا أي بمعدل مهرجان مسرحي كل 10 أيام صفرية المردود ، في ظل خواء المسارح الحكومية فكرا وفنا عامة ،وتقلص المسارح الخاصة واضمحلالها ماعدا الصامد مسرح فنان الشعب الأستاذ محمد صبحي ،ليشدو المسرح المصري في آسى أروح لمين وأقول يامين ينصفني منك .










