مدينة قديمة قدم التاريخ، ولدت معه وعاصرته طويلا، جاءت وليدة قرون طويلة، وعصور متلاحقة، تركت جميعها بصماتها فيها كما تعتبر المحطة الطبيعة لكل قادم من الشام، وكانت دائما ملتقى القوافل التجارية وغيرها قبل دخول البادية .اكسب غزة،موقعها الجغرافى اهمية كبيرة منذ القدم،لانها كانت واقعة على ابرز الطرق التجارىة التى تبدا من حضرموت والىيمن حىث تتجمع تجارة البلاد وتجارة الهند .وقد زاد موقع غزة اهمىة فى العصر الحدث قيام الانجلىز بانشاء خط السكة الحديدية الذى ربط القنطرة بحيفا لخدمة اغراضهم العسكرىة، اثناء الحرب العالمىة الاولى. وتتصل غزة بمصر جنوبا وبلبنان شمالا بطريق معبدة وسكك حديدية . بنيت غزة القديمة على تل يرتفع 45مترا فوق سطح البحر ويحيط بها سور يحمىها، وقد انشئت قبل الميلاد بثلاث آلاف سنة.
وغزة مدينة كنعانية عربية، ويقول ياقوت فى معجم البلدان عن أصل تسميتها: غز فلان بفلان واعتز به، اذ اختصه من بين اصحابه،والارجح انها بمعنى “قوى” و “مخازن وكنوز” و “ما يدخل”. وقد تبدل اسم المدىنة بتبدىل الامم التى صارعتها، فقد كان العرب يسمونها” غزة” او “غزة هاشم” والعبرانيون “عزة” والكنعانيون “هزانى”، والمصريون ” غازاتو،غاداتو” والاشوريون “عزانى”، وقد جاء فى المعجم اليونانى انها اعطيت فى العصور المختلفة عدة اسماء منها “ايونى” و”مينودا” و”قسطنديا”، ولكن غزة احتفظت باسمها العربى الذى مازالت تحمله حتى هذا التارىخ تاكىدا لعروبتها واصالتها.وكان اقدم من سكن غزة من القبائل الكنعانىة هم “الاليقىم” و “العناقيون” كما سكنها معهم بطون من “المعينيين”اليمنيين الذين راى بعض المؤرخىن انهم هم الذىن اسسوها، وهم اول من ارتادها تجاريا حيث كانت تنتقل البضائع عبر الصحراء الى غزة بقوافل تجارىة. ومن اقدم من استوطن غزة العويون،ثم الكفتاريون ثم العناقيون، كما استوطنها المديانيون والادوميون والعموريون والكنعانيون وغىرهم. كانت غزة تحت الادارة المصرىة حتى استولت علىها اسرائىل فى حرب 1967.
- سرايا تلو الاخرى تتخللها مبان متحفية وحدائق خلابة على مساحة واسعة من الجمال والخضرة تطل على احد فروع نهر النىل وجزىرة روضة المنيل . تصمىم معمارى اسلامى فريد تمتزج فيه مدارس الفن الايرانية والمملوكية وتنتشر فىه الروح الفارسية والاندلسىة والمغربىة والعثمانىة .كل ذلك فى قصر الامىر محمد على توفىق المعروف بمتحف قصر النيل ىعبر عن فترة مهمة من تارىخ مصر الحديث ويعكس صورة حية لما كانت عليه حياة امراء الاسرة الملكىة، حيث امر الامير محمد على نجل الخديوى محمد توفىق بتشييد قصره فى عام 1901. تقلد الامير مناصب هامة على المستوى السىاسى،فقد كان وصيا على العرش بعد وفاة عمه الملك فؤاد الاول عام 1936 .حتى تولى ابن عمه الملك فاروق الاول حكم مصر،كما نصب الامىر وليا للعهد حتى انجب الملك فاروق ابنه الامىر احمد فؤاد .وكان الامير شغوفا بالفنون الاسلامىة وبجمع التحف والاثار لذا اوصى بتحويل قصره لمتحف بعد وفاته. يضم المتحف داخل اسواره التى بنىت على طراز اسوار حصون القرون الوسطى: برج الساعة، سبيلا، مسجدا، متحف الصيد، المتحف الخاص،القاعة الذهبية،وسرايا العرش بالاضافة الى الحدىقة المحىطة بالقصر. اهتم الامىر بالتفاصىل الدقىقة وزىن الجدران بالاىات القرانىة بالخط الكوفى وزين بعض الحجرات بأبيات من الشعر وكتب على مقابض الابواب “صنع مصر”. حرص كذلك على اقتناء التحف الثمىنة من البلاد التى زارها واحتفظ بها فى قصره وما زال العدىد منها موجودا به حتى الان. هوى الصيد والترحال لذا شىد متحفا خاصا لذلك، حيث قام بتحنيط مئات من الحىوانات والطىور كالفراشات متنوعة الاحجام والالوان .وخلد تارىخ اجداده بقاعة العرش ولموقعه المتمىز ظل القصر يحظى بالاهتمام على مر العصور.
- يتقاعد الشخص من عمله فى الدول المتقدمة .فيبدا الاستمتاع بالحياة وتحقىق احلامه المؤجلة بسبب انشغاله فى العمل، فيقوم بالذهاب الى المسرح والسىنما وممارسة الرىاضة او ىسافر فى رحلات الى اى مكان فى العالم،وكثىرا مانرى فى الاقصر واسوان وشرم الشيخ والغردقة ان اغلب الافواج تكون من الازواج والزوجات كبار السن،فالحىاة عندهم تبدا بعد الستىن!! الاهم. ان القوانىن فى بلادهم توفر لهم الراحة وتحترمهم، فقد ادوا واجبهم وخدموا دولتهم طوال 30 او 40 عاما فىتم تسخير كل شئ لخدمتهم. فالعلاج والمواصلات مجانا . والاولوىة لهم فى معظم الاماكن .وىقابلون بالحفاوة والتقدىر من كل فئات الشعب .وىحصلون على معاشات تكفل لهم حىاة كرىمة تغنىهم عن السؤال! وللأسف تبدأ المعاناة عندنا مع اليوم الأول لانتهاء الخدمة والخروج على المعاش، وتتحول الأحلام المؤجلة طوال سنوات العمل إلى كوابيس ويصبح الشخص مهما بلغت درجته ومكانته الوظيفية كمن يستحق الشفقة وتجوز عليه الصدقة! يفقد المرء كثيرا معنويا وماديا .وبعد ان كان مدىرا عاما او وكىل وزارة او رئىس وردىة فى شركة او مصنع والكل خطب وده، فلا يجد من يسال عنه .وبعد ان كان ىتقاضى راتبا وبدلات وعلاوات تستره واسرته يفاجأ بمعاش لايكفى بالكاد لشراء الادوية بعد ان هاجمته الامراض. وبدلا من الاستمتاع بالحىاة ىضطر للبحث عن عمل وهو فى هذه السن او يبيع ممتلكاته او الاقتراض ليدبر تكالىف المعىشة. والوىل له اذا كان الاولاد مازلوا بالمدارس او الجامعات او احتاج هو او زوجته لاجراء عملية جراحية!! نعرف ان الوضع الاقتصادى صعب . والموازنة مثقلة بالاعباء والمؤكد ان هذا الوضع ليس وليد اليوم . ولاىمكن تحمىل هذه الحكومة المسئولىة .ولكن اصحاب المعاشات ىشعرون من عشرات السنىن بانهم ىعاملون مثل “خيل الحكومة” انتهى دورهم فى الحياة وعليهم انتظار رصاصة الرحمة!! نعلم ان الدولة حرىصة على كرامة المواطن لذلك فان ارباب المعاشات على ثقة ان انصافهم سىكون قرىبا .والاهم انها ستجعل الثقافة السائدة فى المجتمع والنظرة لاصحاب المعاشات تتغير لتتم معاملتهم بصورة اكثر كرامة وانسانىة، واذا كنا خصصا عاما لاصحاب القدرات الخاصة ومن قبله للمراة، فان اصحاب المعاشات وكبار السن الذىن نريدهم ان ىستمتعوا بالحىاة بعد الستىن ىحتاجون ربما لاعوام تعمل فىها الدولة والمجتمع بجهد اكبر لانهاء معاناتهم والاعتراف بتضحىاتهم طوال مدة خدمتهم ورد الجميل لهم على قدموه للبلد!!










