(تعالي ياقطتي الجميلة…عودي لأحضاني المصنوعة من المسامير …فقد اشتقت لرائحة دمائك النازفة)
أنتِ ايتها العالقة في لعبة الحب والهجر النرجسية ،هل تتذكرين كيف كنتِ تعودين لزنزانتك المظلمة بإرادتك في كل مرة؟
ماذا؟!! ، لقد سمِعتك تقولين (لا)
_(بل هو من كان يتودد إلي كي أعود وأغفر وأسامح ).
_تمام ،أنا استمعك إليكِ وأصدقكِ، ولكن ماذا عن المرات الأخرى؟!!
ستقولين ،(بعض المرات كنتُ أشعر أنني لاأقوى على العيش بدونه فأتوسله ليعود) .
_تمام ،أكملي.
ستقولين( وأحيانا أشعر بأنني اخطأت بحقه كثيرا وأفسدت أجمل علاقة كانت بيننا ، لذا أعود واعتذر لأنني أنا السبب )
.
_لحظة، قبل أن تستمري في تبريراتكِ التي لم يقتنع بها عقلك يوما، لكن كابوسك الأكبر (الخوف من الوحدة) يمنعك من التصديق .
دعيني اريكِ الوان قوس قزح وطرق النرجسي البهلوانية التي تعيدكٍ دوما إلى حضنه المصنوع من المسامير.
إليك السيناريوهات التي كنت تعيشينها:
بعد كل هجر وصمت عقابي ،يُحددُ النرجسي وقتا، و يعلمُ تماما إنه الوقت المناسب ليعود إليكِ ؟ وبأي طريقة يعود؟، فحتى طرق عودته تختلف حسب الحالة النفسية التي أنتِ فيها.
_ فإن كنتِ في حالة استجداء عاطفي، سيقابل شوقكِ وتوسلاتكِ ببرود ،وعجرفة ،لامبالاة ، وجمل مقتضبة من دون عودة حقيقية ،فهذا سيبقيكِ في حالة نفسية خطيرة وهي ال ( التصديق الوهمي) بأنه هنا ،هو يتجاوب معي،أذن مازال يحبني، تبقين تنتظرين عودته ككل مرة وأنت تتمزقين قلقا،وهذا يبقيكِ تحت السيطرة ،هو يعلم تماما ماتفعله بك تلك الردود الباردة غير الواضحة لكنها موجودة، وهكذا لن تذهبي بعيدا…ستعودين.
_ وإن تجاهلتيه قليلا ، واقنعتِ نفسكِ بأنكِ قوية وقادرة على الابتعاد ،سيشتعل كبرياؤه غيظا،فهذا يهدد قناعه الذي لايجب أن يُقاوم، فتجدينه قد عاد من صمته العقابي ،لكنه سيعود هذه المرة بسلوك مختلف ، سيهجم عليكِ بهجمات نرجسية دفاعية،يتهمك بأنك تخليت عنه،أنك السبب بدفعه للرحيل ،ستسمعين أقسى الكلمات وسيلبسك ثوبا لم ترتديه يوما ثم يضع فوق رأسك قرني الشيطان ، فهذه الطريقة تهشم اي قوة حاولتِ استجماعها للوثوق بنفسكِ ومحاولة الابتعاد ،(اشعاركِ بأنكِ المذنبة سيبقيكٍ مرة أخرى تحت السيطرة) ،عندها ستعودين، بقناعة تامة بأنكِ أخت الشيطان التي تستحق الجلد على اخطائها.
_ أما إن طالت مدة مقاومتك، وصمدت أكثر، واتخذتِ خطوات الرحيل فعليا ،فأيضا سيعود ،لكنه هذه المرة سيعود بلطف مصطنع،يلمح لرغبته بالاستمرار دون أن يعتذر أو يقر بذنبه،الاعتذار عنده يعني سحق للكبرياء ،يعني اعتراف بالخطأ،وهو لايخطئ=(القناع)، لكنه قد يقطع لك وعودا لن يفي بها،أو يصب في أذنيكِ كلمات الحب التي صرتِ تتضورين جوعا لها بعد أن قطع عنك المد العاطفي منذ زمن طويل ،لعبة الدوبامين و الحب ثم الهجر والألم ثم قليل من الحب و الدوبامين وهكذا..الخ، وستعودين نعم ستعودين.
والسؤال الآن: من أنتِ عزيزتي؟ ماالذي يجذبكِ للنرجسي كالمغناطيس؟ هل أنتِ ايضا لديكِ مشكلة مع قناعكِ وظلك؟!
سأقول لك من أنتِ
ابقوا معي في المقال المقبل.










