يجب أن تتيقن أن محاولتك إصلاح اللعوب هي أكبر مغامرة عبثية ستدخلها برغبتك، فستصبح كمن يقتني سيارة خردة لرخص ثمنها ويتناسى المثل الشعبي: “الرخيص غالٍ”.
اعلم أنك تدخل العلاقة وأنت تعتقد أنك ستقتنص منها بعض ما اقتنصه غيرك وتهرب، وأنها مجرد قصة عابرة ستطوي بعد انتهائها، لكنك تغفل الحقيقة أنك أمام أنثى مدرّبة على جميع الأوضاع.
فقد دَنّسها قبلك الطويل والقصير والكبير والسمين والرفيع، وسلكت هذا المضمار بمحض إرادتها، ففقدت عذريتها وهي مستمتعة بلحظات فقدانها.
وهذا ما أكسبها قدرًا كبيرًا من الخبرة في معرفة فرائسها: فهذا يستطيع إمتاعها وإيصالها للنشوة لكنها لا تقبل به زوجًا، وذاك ستستخدمه كـ”دواسة” لتمحو به قذارتها.
ولأنها محنكة في مجالها، فهي لا تقبل أن يتزوج شقيقها بامرأة فقدت عذريتها من زملائها في “كفاح الأفخاذ”، لذلك تكون حريصة كل الحرص على تقديم النصح والإرشاد له.
فخبرتها السابقة تجعلها تعلم، بل وتتيقن، أن الرجال أنواع، ولكل نوع مميزاته وقدراته، ومن اعتادت على مختلف القدرات يصعب أن تكتفي بقدرة واحدة على المدى القريب.
لذلك لن تجد أبدًا امرأة ترشّح لشقيقها تلك النوعية من الإناث، رغم أنها تروّج للتائبات وأن “باب التوبة مفتوح” أمام الجميع، وأن على الرجل أن يتزوج بهن ولا ينظر لماضيهن القذر، لأنهن مجرد ضحايا لرجال سابقين.
كما أنه من المستحيل أن يحدث تبادل أشقاء بين العاهرات لتخرج كلتاهما من النفق المظلم وتحصلا على لقب “مطلقة”، فكل واحدة لن تقبل أن تُلحق ذلك بأخيها.
فاعلم أنك ستكون مجرد رجل قَبِل بها مغفّلًا وتستّر عليها. ولذلك ستقدّم لك جسدها بلا روح، لأنها في داخلها تحتقرك إلى أبعد الحدود.
وأنت – يا مسكين – تعتقد أنك بإنقاذك لها ستكون خيالها الأوحد، وأنها تركت طريق الانحلال لأنك “أبو الرجال”.
لكن بعد برهة من الزمن سيظهر لك وجهها المدنّس الذي اجتهدت في إخفائه عنك، فقد أرهقها التمثيل، ودمّر جسدها عدم التشبع، وأصبحتَ أنت عائقًا أمام متعتها.
فإن لم تترك لها حرية جولاتِها الأولى وأحكمت لجامك عليها، ستطلب الطلاق لتعود بمحض إرادتها إلى الطويل والقصير والسمين والنحيف. فقد حصلت على مبتغاها منك، وجمّلت صورتها من خلالك، وأصبحت “المطلقة المسكينة” التي تحملت زوجها المخنّث الذي لا يمتلك الفحولة، ويفتقر إلى أطنان من صفات الرجولة، ذلك “النرجسي البخيل” ذو الأعضاء المبتورة.
وستنتهي قصتك من “صيادٍ” دخل ليصطاد ويهرب، إلى ملوّثٍ مهدم البنيان. لذلك، إن قابلت هذه النوعية من الإناث، عليك بالفرار، ولا تفكّر في خوض تجربة أو دخول المضمار، لأنك بكل بساطة ستتحول إلى “حميدة الستّار”.










