قدام مستشفى المعادي، بيصفر عسكري المرور عشان يوقف عربية المرسيدس “سبور” ماشية بسرعة كبيرة
وبعدها قرب للعربية عشان يكتب مخالفته (ما أكيد اللي سايقها شاب طايش)، بس اتفاجئ لما قرب وشاف إن اللي سايقها
شخص لابس جلابية بيضا، وطاقية، وشبشب، فاستغرب وسأل.. “اسمك ايه؟”
- عبد الحليم حافظ!
دقق العسكري تاني في سواق العربية وقال في باله (هو الاسم مشهور فعلا بس الشكل مش هو يا جدعان!)
فسأله تاني بلهجة صعيدي.. “معاك تحقيق شخصية وكمان رخصة العربية؟”
راح رد عليه “العندليب” وقاله: “دقيقة واحدة وأنا هثبت لك أنا مين!”
وغنى له عبد الحليم “يا سيدي أمرك أمرك يا سيدي، ولجل خاطرك خاطرك يا سيدي.. ماقدرش أخالفك لأني عارفك.. تقدر تحط الحديد في إيدي”
العسكري البسيط فضل واقف مندهش ومذهول من الموقف، في الوقت اللي كان عبد الحليم بيكمل غنا، يخرج من أسير الحبايب يدخل على في يوم في شهر في سنة
وبعدها على قد الشوق اللي في عيونك، طبعا في الوقت ده كان كورنيش المعادي اتزحم من كتر العربيات اللي ركنت تتفرج على “حليم” وهو بيغني في الشارع.
العسكري بدل ما يقوله عليك مخالفة بمبلغ وقدره، قاله “أنا بنتي فرحها قرب، وهي من عشاقك يا فنان ونفسها تشرفها وتحضر فرحها”
طلب في لحظتها “عبد الحليم” من صديقه اللي كان معاه في العربية ورقة وقلم، وأخد من العسكري العنوان ومعاد الفرح.. طبعا صديقه افتكر إنه عمل كده عشان ينهي الموقف اللي واقعين فيه!
لحد ما جه يوم الفرح، طلب “العندليب” من قائد فرقته الموسيقية يبعت مجموعة من العازفين على بيت عسكري المرور في “درب البرابرة”
وبعد كده لبس الفنان كأنه رايح يحيي حفلة في أرقى الأماكن
وعدى في طريقه على (الجواهرجي) اللي بيتعامل معاه وجاب هدية قيمة، وراح الفرح
وجبر بخاطر عسكري المرور الغلبان وبنته وغنى لها 3 أغاني من أجمل أغانيه.
في ذكرى العندليب الأسمر “عبد الحليم حافظ”.










