قامت السلطات السعودية بالقبض علي مدرس مصري ، كانت كل جريمته أنه وبخ تلميذاً عنده يتلقي علي يديه العلم ، ويُقال بأنه صفعه علي خده المتورد ، فازداد خده تورداً وانتفاخا !!.
أودعوا المدرس في الحبس حتي يُعرَض علي القضاء للفصل في أمره ، ذهبت زوجة المدرس المغبون للسؤال عنه في محبسه ، ومعها بناتها الصغار ، أمسكوا بها وبصغارها وزجوا بهن في الحبس مع زوجها ، بعد وابل من السباب والتواقح والإهانة !!.
علم السفير المصري بما حدث للمدرس وزوجته وبناته ، اتصل بوزير الخارجية وأخبره ، علم الرئيس عبد الناصر بالواقعة من وزير الخارجية !!.
في نفس الليلة ، كان الخبر الأول في نشرة أخبار التاسعة ، نداء إلي كل المدرسين المصريين في المملكة ، عليهم التوجه صباح الغد ، إلي مطارات الرياض والدمام وجدة ، وسوف يجدوا الطائرات المصرية في انتظارهم لتقلهم إلي مصر ، وتنبيه حاسم بعدم التأخير أو التقاعس !!.
في منتصف نفس الليلة ، كان جلالة الملك في القاهرة ، يقدم اعتذاره والمملكة عما حدث ، ويطلب العفو ، والنظر في قرار عودة المدرسين المصريين !!.
لم أجد في ذاكرتي أفضل من تلك الواقعة الدالة ، لإحياء ذكري الرجل الذي كانت كل ثروته كرامته ، وكرامة مصر ، فقد كان [ بنك الكرامة ] !!.
وهذا يحاول بعدك ملكاً
وبعدك كل الملوك رماد !!.
نعم ، ياعم نزار ، بعده كل الملوك رماد !!.
رحمه الله وجزاه كل الخير عما قدمه لأمته !!.










