ما زال هناك صوتُ الأنغامِ
يعزفُ على وترِ الأحاسيسِ،
تداعبُ أصابعَ الصباحِ،
وتنسجُ وشاحًا من خيوطِ الشمسِ
يُدفِئُ جيدَ قصيدتي
من بردِ المعاني
النائمةِ خارجَ المجازِ.
كلماتٌ تسافرُ عبرَ الغيوم،
لتنزلَ مطرًا يُحيي كلَّ التفاصيلِ
المبهمةِ بينَ نقاطِ الفصلِ
وأدواتِ الوصلِ.
تجمعُ كفَّ الإشاراتِ
التي تكونُ نديمَ العمرِ،
وبالسكونِ تسكنُ الأمنياتُ
بينَ سطورِ القوافي،
وتضمُّ حلمًا يجمعُنا داخلَ
دائرةٍ من الأبجدياتِ.
بالألفِ تألَفُ القلوبُ،
وبالياءِ نداءُ الخلودِ
المترامِي عبرَ الحُلمِ،
لا يتركُ الغيابَ يعصفُ بحضوره،
بل يرسمُ فتحةً على جدارِ الخيالِ
كنافذةٍ تجعلُ النهارَ ينتشرُ
عبرَ فراغاتِ الوجعِ.
وأمضي، وتجبرُ كلَّ الكسور،
وتطيرُ طيورُ الفرحِ
تبحثُ عن الزهورِ،
كفراشاتٍ بألوانِها الزاهيةِ
تتبعُ ضوءَ الحقيقةِ.
إنَّ للقصائدِ روحًا تسكنُ
مشاعرَ شاعرٍ يكتبُها،
وتُغنَّى نشيدًا للوطنِ
على وترِ القلوبِ.










