.
للأراضي الرطبة في مصر أهمية بيئية واقتصادية كبيرة، وتشمل وسائل حمايتها جهودًا وطنية ودولية تهدف إلى الحفاظ على هذا المورد الحيوي. وتكمن أهمية الأراضي الرطبة في مصر في كونها بيئات حيوية تدعم التنوع البيولوجي، وتحافظ على توازن النظم البيئية، وكذلك توفر خدمات أساسية مثل تنقية المياه، والحماية من الفيضانات، وتخفيف آثار تغير المناخ، بينما تساهم وسائل حمايتها في وضع قوانين صارمة، وتنمية الوعي البيئي، والمراقبة المستمرة، والمشاركة في المعاهدات الدولية مثل اتفاقية رامسار(Ramsar Convention)
أهمية الأراضي الرطبة في مصر فللأراضي الرطبة أدوار حيوية في دعم النظم البيئية ورفاهية الإنسان في مصروهى كالتالى:
-دعم التنوع البيولوجي: تعد الأراضي الرطبة من أغنى البيئات بالتنوع البيولوجي، حيث توفر موائل أساسية لـ 40% من أنواع الكائنات الحية على كوكب الأرض، بما في ذلك الطيور المهاجرة والأسماك والنباتات.
-تنقية المياه: تعمل كأنظمة ترشيح طبيعية، حيث تساهم في تحسين نوعية المياه عن طريق التخلص من الملوثات والمواد الكيميائية.
-التخفيف من تغير المناخ: تمتص الأراضي الرطبة وتخزن كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، مما يساعد في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتخفيف من آثار التغير المناخي.
-الحد من الفيضانات وتآكل التربة: تعمل كإسفنجة طبيعية تمتص مياه الأمطار وتقلل من مخاطر الفيضانات، كما تساعد حواجزها النباتية على منع تآكل التربة والشواطئ.
-تعتبرمصدر للغذاء وسبل العيش: توفر الغذاء (الأسماك والمحاريات) ومواد البناء، ويعتمد عليها الكثير من السكان المحليين في سبل عيشهم المستدامة، خاصة في مناطق مثل الدلتا والبحيرات الشمالية.
-تغذية المياه الجوفية: تلعب دوراً في إعادة شحن خزانات المياه الجوفية بالمياه العذبة.
وسائل حماية الأراضي الرطبة في مصر: تتخذ مصرعدة تدابير لحماية أراضيها الرطبة، وذلك من خلال:
-الالتزام بالمعاهدات الدولية: حيث مصر طرف في اتفاقية “رامسار” الدولية للحفاظ على الأراضي الرطبة، ولديها أربعة مواقع مصنفة كمواقع ذات أهمية عالمية (مواقع رامسار)، وهي محميات قارون ووادي الريان، وبحيرتي البردويل والبرلس.
-التوسع في إنشاء وتنمية المحميات الطبيعية: إعلان مناطق الأراضي الرطبة كمحميات طبيعية يمنحها الحماية القانونية والرسمية، مما يضمن الحفاظ على مكوناتها الطبيعية وتنوعها البيولوجي، والتوسع في إنشاء محميات طبيعية لإدارة وحماية الأراضي الرطبة، مع الاهتمام بمراقبة التنوع البيولوجي وتوفير بيئة مناسبة للطيورسواء المقيمة والمهاجرة والكائنات الحية الأخرى.
-وضع خطط الإدارة المستدامة لمناطق الأراضى الرطبة: حيث يتم وضع خطط إدارة بيئية متكاملة لهذه المواقع بالتعاون مع هيئات مختلفة (مثل وزارة البيئة والجهات المحلية) لضمان الاستخدام المستدام لمواردها ومنع التدهور.
– المشاركة المجتمعية وزيادة الوعى البيئي: لتوعية الجمهور بأهمية الأراضي الرطبة من خلال حملات توعية وأنشطة تعليمية وتنظيم فعاليات وأنشطة للتوعية بأهمية الأراضي الرطبة (مثل الاحتفال باليوم العالمي للأراضي الرطبة واليوم العالمى لهجرة الطيور) ، بهدف تغيير العقليات لتشجيع المشاركة المجتمعية والفعالة في جهود الحماية.
-التعاون البحثي: دعم الدراسات الإيكولوجية للأنواع المصرية والمقيمة المهددة بالانقراض ووضع قوائم حمراء لها، مما يساهم في تحديد أولويات الحماية.
-تطبيق التشريعات: تفعيل السياسات البيئية الوطنية وإدراج البعد البيئي في المشاريع التنموية للحد من الممارسات التي تضر بالأراضي الرطبة، مثل التوسع الحضري غير المنظم والتلوث
-التصنيف والتسجيل: إدراج الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية في مصرعلى قائمة “رامسار”.
-توفيرحماية قانونية وتنظيمية: وضع قوانين وأنظمة صارمة لحماية الأراضي الرطبة من الاستغلال الجائر والتلوث والأنشطة الضارة.
-زيادة الوعي البيئي: توعية الجمهور بأهمية الأراضي الرطبة من خلال حملات توعية وأنشطة تعليمية، بهدف تغيير العقليات وتشجيع الأفراد على المشاركة في جهود الحماية، مثل شعار “خذ لا شيء واترك لا شيء”.
-المراقبة والرصد: مراقبة حالة الأراضي الرطبة بشكل مستمر للكشف عن أي تهديدات محتملة واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لحماية الأنظمة البيئية
إن الحفاظ على الأراضي الرطبة التي تعتبرمن أكتر الأنظمة البيئية المهمة على كوكب الأرض، ولديها أهمية خاصة في مصر. وخاصة الدلتا، التي هي جزء أساسي من التراث الطبيعي لمصر، مثال واضح على أن الأراضي الرطبة بتدعم التنوع البيولوجي وجودة المناخ وتجعله اكثر استقراراً، وبتوفر خدمات بيئية أساسية ويجب حمايتها
.بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة IUCN وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- إستشارى حدائق حيوان وإعداد المخطط العلمى لمشروع حديقة الحيوان بجدة- المملكة العربية السعودية-المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم










