تعيش مصر وأبنائها في الداخل والخارج هذه الأيام انتخابات مجلس النواب سلطة مصر التشريعية وللاسف نجد اعداد كبيرة من الهتيفة وسمسارة الانتخابات وسيدات ال ٢٠٠ جنيه والكرتونة والبونات يتصدرون المشهد الانتخابي وهذه ظواهر سلبية..ورغم هذا اللغط الذي كان قد شاب انتخابات الشيوخ وتم نسيانه، فنحن نعيش أجواء انتخابات مجلس النواب حاليا، بما فيها من وجود تحالف الأحزاب وكوتة كل حزب، وتوزيع المقاعد وصوررسم الحياه السياسيه المصريه مستقبلا وهو مايطلق عليه مصطلح هندسةالسياسية الانتخابية. كان يجب توضيح كل هذه القسمة ومبرراتها للجماهير من أي مسئول سياسي أو حزبي، لاحظنا عدم اهتمام الإعلام والاحزاب بإشراك المواطن في تفاصيل هذه الترشيحات و توضيح كيف ستجرى الانتخابات وخطط الحشد ومن هى الجهات الحاكمة في الترشح وهل هى خبرات المرشح السياسية، أو فاعليته في خدمة قضايا وطنه وأبناء دائرته أو علاقاته أو ثروته، وايضا لم يتطرق الإعلام الحزبي إلي الأحزاب وتصنيفها وبرامجها واهدافها وكوادرها ورؤيتها لمصر الجديدة، تاركين المواطن للتنبؤ وضرب الودع يجتهد هو في فهم ملامح خريطة الحياه السياسيه في مصر، وشكل المستقبل الحزبي الجديد في ذهن المرشحين ايا كانت الأحزاب التى ينتمى اليها وتركنا الناخبين حسب اجتهاد كل مرشح فماذا كان يضير الإعلام بشقيه الرسمي وغير الرسمي أن يقدم مبكرا قبل اجراء العملية الانتخابية برامج تحث علي التصويت في الانتخابات، وأن يقدم تناولا لخريطة أحزاب مصر وتصنيفها يمين أو وسط أو يسار، وماهى رؤية كل حزب لمصر الجديدة، وأن يقدم الإعلام في صورة برامج اعلامية مذاعة ومكتوبة ومرئية أو حلقات نقاشية أوحوارايةمتخصصة أو أفلام قصيرة عن كل حزب أو عن كل عدة أحزاب لليمين او اليسار او الوسط على سبيل المثال وكان واجبا أن تقدم الميديا برامج تفصيلة للأحزاب الموجودة على الساحة كأحزاب الجبهة ومستقبل وطن وحماة الوطن وتحالف الأحزاب المصرية، إضافة لشرح مصطلحات سياسية كانت تبدو غامضه للمواطن البسيط وشرح أحزاب اليمين والوسط واليسار وماهوالتحالف ومن يضم ولماذا تحالفوا وهل تغير برنامج التحالف عن برامج أحزابه منفصلة تؤدى الى تشتيت الوعي للمتلقي وأين دورالبرامج السياسية والإخباريةوالجماهيرية في الانتخابات ولماذا أغفل الإعلام الدور المهني واغفل ابراز أهم كوادر كل حزب ومصدر هذه الأهمية، شرح مهام اللجنة الوطنية للانتخابات والإشراف القضائي، وبطلان الصوت وصحته، ومن يشكل الحكومة ومتي يحق ذلك، وهل لأحزاب الهامش دور، ولماذا كل هذا العدد من الأحزاب، وأين ماقدموه، ولماذا غابوا عن الساحةوهل أثر غيابهاعلي الانتخابات سلبا أو إيجابا، وهل هناك ضروره لكل هذا العدد من الأحزاب طالما الحياة تسير لسنوات بدونهم، ولماذا أغفل الإعلام والأحزاب هذا الدور التثقيفي السياسي ونشر الوعي بين المواطنين خاصة الشباب، ام هم يفضلون مواطنا مغيبا غير مدركا بكل هذا ، وهل شعروا بأهمية مخاطبة المواطن لحظة الحاجه لصوته وأين دور البرامج السياسيةوالجماهيرية في الانتخابات، إن ظاهرة ترك المواطن بلا وعى، واللجوء إليه وقت الحاجه إلي صوته فقط مقابل دفع مالي او تأدية خدمه أو عصبيه قبليه هو دور مماثل تماما لغياب النواب عن دوائرهم .في انتخابات النواب هذه المرة كان يجب الحث على النزول لدائرة الانتخابات وزيارة العائلات ومنازل المواطنين، لاقناعهم باخذ الصوت الإنتخابي وهذا الدور كان يجب ان تقوم به الأحزاب، وغياب هذه الثقافة أدت إلي بعض العزوف الشعبي عن الانتخابات مما أدي الى ضعف المشاركة أحياناأخري او عدم القناعه بالمرشحين ورؤاهم ولا الأحزاب وبرامجها إن هذا النمط الذى يجرى حاليا وثقافته آن له أن يتغير حتى لانرى هناك صفقات انتخابية وما يقال عن رشاوي لابد ان تختفي من حياتنا، وآن الاوان لمقار الأحزاب أن يتم فتحها وعقد الندوات واللقاءات والتثقيفية على طريقة الإعلام المباشر بداخلها، لإعداد الكوادر بالوعي لانه مفتاح الولاء وقاطرةالمشاركه السياسيه ولأن الوعي هو حصن أمان الوطن ضد سيل الشائعات، ومدعي ثقافة المصاطب والدكك ومتقمصي شخصية الفلاح الفصيح الذى يدعي انه يعلم كل شئ، ولأن المواطن الواع هو لبنة صلبة في جدار الوطن، وحائط صد ضد المغرضين وكارهي الاوطان وأهلها.ولما كان ضمن أهم وظائف الإعلام التي درسناها ومازالنا ندرسها لشبابنا في كليات وأكاديميات ومعاهد الإعلام، هى التثقيف ونقل المعلومة والتنوير، وهذا إذا ما طبقناه علي مشهدنا الإعلامي والحزبي سنجد أن هناك وعيا مجتمعيا لذلك بات ضروريا الا نترك المواطن في فراغ سياسي وتغييب وعدم تثقيف لانه يعد خطأ وطنيا نجني ثماره فيما بعد والا نترك المواطن في فراغ سياسي لانه أمرا سلبيا والسؤال هنا هو هل هذا مطبق عن قصد ولماذا، رغم أن القياده السياسية نادت كثيرا بوعي وتنوير المصريين وعدم تغييبهم، أم هذا الإهمال جاء لعدم قناعة بقضية الوعي، نعم هذا يعد مشكلة صناع المحتوي الإعلامي وكوادر التثقيف بالأحزاب إن وجدت – هو عجز عن عدم القيام بالدور المنوط بالتثقيف الحزبي واصبح السؤال هنا لماذا نترك المواطن في فراغ سياسي وتغييب وهذا تقصير سنجني ثماره عندما يتم تصديق الشائعة وعندما ينتشر فكر المشككين في ثوابت الوطن وإنجازاته، وعندما يصبح الفهلوي رائدا فكريا، وعندما تمتلأ عقل الناس بالتأويلات والتفاسير التي لاعلاقة لها بواقع الأمر وعندما نستدعي المواطن ليفهم طبيعة المرحلة وتحدياتها فلا نجده أصلا، وهل في كل مناسبة أو حدث وطني بعيدا عن شو التقرب والتملق لانجد إعلاما ولا أحزابا ولا دورا ولا خططا ولا أهداف وطنية في الانتخابات إن الإقتناع بما يتم ويجري ضروريا لدعم الولاء للوطن وترسيخ الهويه.وإن مشاركة الجماهير وفاعليتها في هذه المشاركه امر وطنيا واجبا، فهل يسمعنا رجل رشيد، وهل نلحق بركب تعويض ما فات من تثقيف وتنوير ووعي، أم أن الأمر مستمر ونحن نخاطب أنفسنا، ويظل للإعلام الحزبي عالمه التقليدي وللناخب عالمه الخاص.وتزداد نسب عدم القناعه وتنعدم المشاركة الفاعلة ونترك مواطنينا لكل من هب ودب تأويلا واختراعا، إن الوطن يستحق توعيه أهله، والمواطن يستحق تثقيفه، والإعلام والأحزاب عليهم مسئولية وطنية واجبه.. اللهم بلغت.. اللهم فأشهد.. حمي الله مصر وأهلها.. وتحيا مصر..









