شاهدت يوم الجمعة 7 نونبر 2025 عرضا مسرحيا بمدينة مراكش عنوانه "صرخة النهام". كتب النص الدرامي عماد بن محسن الشنفري (سلطنة عمان)1، أما الإخراج المسرحي فهو لإدريس اجرى وعبد اللطيف فردوس. يصعب من خلال مشاهدة واحدة إنجاز تحليل شامل ودقيق لأي عرض مسرحي، ذلك أن العرض المسرحي معروف بأنه زائل عكس النص الدرامي. لكن هذا لا يمنع، رغم ذلك، من تقديم عناصر أولية تصلح لكي تكون قاعدة لتحليل شامل. هذا العرض المسرحي قُدم العرض في مدرسة العراقي الدولية النخيل الموجودة في مراكش.
يوجد فرق فني بين النص الدرامي والعرض المسرحي. ذلك أنه في النص الدرامي لا توجد في الإرشادات المسرحية أي إشارة إلى الكوريغرافيا، والإضاءة المسرحية، والملابس .أما في العرض المسرحي فالكوريغرافيا، والإضاءة المسرحية، والملابس أجزاء مكونة للبنية المسرحية مع مكونات أخرى مثل الحركة، وطُرق التلفظ المسرحي، وتقسيم الخشبة، وهي كلها تنتمي إلى الكتابة الركحية وليس الكتابة الدرامية النصية. فضلا عن ذلك، يوجد تغيير لاسمي شخصيتي النوخذة والنَّهام. ذلك أن النهام في النص الدرامي هو النوخذة في العرض المسرحي، والنوخذة هو النهام فيه أيضا. وبسبب هذا القلب الاسمي تغير مضمون الصرخة وسببها في العرض المسرحي بالمقارنة مع مضمونها في النص الدرامي. الصرخة في النص سببها مشاكل اجتماعية تخص شخصية النَّهام في علاقته بأسرته. ولأن العرض المسرحي حافظ على العنوان ذاته الموجود في النص المطبوع “صرخة النهام”، فإن الصرخة في العرض المسرحي ليس سببها المشاكل الاجتماعية الأسرية، بل سببها مهنة النهام المتمثلة في الغناء في زمن ما قبل التحديث والحداثة. هكذا تحولت الصرخة من مشكل أسري إلى مشكل فني. لذا، فإن هناك اختلافا نسبيا بين الكتابة الدرامية والكتابة الركحية. لكن هذه الأخيرة حافظت على جوهر الصراع، باستثناء مضمون الصرخة، وعلى أسماء الشخصيات مع التغيير المشار إليه. وهو اجتماعي له وقْع نفسي داخل نفسية شخصية النوخذة بسبب مشاكل أسرية تتعلق بهذه الشخصية ذاتها في العرض المسرحي وليس في النص الدرامي. لهذا كانت معظم شخصيات العرض المسرحي ذات قرابة أسرية: أب (النوخذة) وابناه وبنته، فضلا عن استحضار شخصية الأم/الزوجة، التي هي أم الأبناء وزوجة النوخذة، في سياق العرض المسرحي.
عنوان العرض المسرحي هو “صرخة النهام”. هذه المفردة الأخيرة تُطلق في سلطنة عمان، وطن الكاتب الدرامي عماد بن محسن الشنفري على مؤدي الغناء الذي يكون مرافقا للصيادين والباحثين عن اللؤلؤ في البحر، إذ كان صوته يُحفِّز هؤلاء ويحمِّسهم من أجل القيام بعملهم في البحر: الصيد والبحث عن اللؤلؤ. أداة المغني هي آلته وصوته وليس أي صوت. إنه صوت غنائي جودته تؤثر إيجابا في السامعين. هذه الكلمة موجودة في “لسان العرب” لابن منظور، لكنَّ معناها ليس هو المعنى المشار إليه المستعمل ليس في سلطنة عمان فقط بل في بلدان الخليج العربي كافة. ذلك أن معنى النَّهَّام يتعلق ب”الأسد لصوته” (لسان العرب، ج12، ص 594). رغم اختلاف المعنيين فإنهما يشتركان في الصوت، صوت النهام المغني من جهة، وصوت الأسد من جهة أخرى. ولكل صوت منهما مجاله الخاص ووظيفته الخاصة. والنَّاهم في ذلك اللسان أيضا هو الصارخ. وعنوان العرض المسرحي هو “صرخة النهام”. الصرخة في اللغة هي “الصيحة الشديدة عند الفزع أو المصيبة، وقيل الصراخ الشديد ما كان…” (لسان العرب، ج 3 ص 33). لذا، فإن “صرخة النهام”، في العنوان لا تحيل على الغناء من أجل تحميس وتحفيز صيادي اللؤلؤ، حيث يكون النشاط والفرح والحبور، وإنما تحيل على النقيض من ذلك. تحيل، وفق المعنى اللغوي للصرخة، على المصيبة والفزع. لذا، فإن علاقة الإضافة النحوية بين الكلمتين حولت صوت النَّهام الغنائي الباعث على النشاط والحيوية في نفوس السامعين إلى تعبير عن الحزن.
النهام إذن شخصية تتعلق بالبحر، وكذلك شخصية النوخذة الذي هو ربان السفينة التي يوجد على متنها الصيادون والباحثون عن اللؤلؤ في البحر. لذا، فهما شخصيتان بحريتان. وهما شخصيتان تمثلان أصالة وروح “المنطقة ما قبل النفط”2 أي منطقة الخليج العربي. لكن توجد في العرض المسرحي شخصيات لا علاقة لها بالبحر. وجود هذه الشخصيات الأخيرة مع من كانت مهنته بحرية يدل على أن الأحداث المسرحية لم تجر في البحر بل في اليابسة.
وعليه، فإنه رغم وجود كلمة “النَّهام” في العنوان، ووجود شخصيتي النهام والنوخذة في المسرحية، فإن الأحداث المسرحية لم تكن في البحر، بل كانت في فضاء بري مفتوح، وفضاء أسري مغلق فيه نافذة يُفتح جزء منها أحيانا على فضاء خارجي. لكن يوجد في الملفوظات المسرحية ما يحيل على البحر مثل كلمة اللآلئ وكذلك الشخصيتين المذكورتين.
البنية المسرحية للعرض المسرحي تتكون من مشاهد حوارية، الحوار فيها كان بالملفوظات المسرحية أساسا (اللفظ والتلفظ)، ومشاهد كوريغرافية تخللت تلك المشاهد. وفي احد المشاهد المسرحية تم توظيف رقصة أحيدوس المغربية في تناغم مع السياق المسرحي الذي وُظفت فيه. الكوريغرافيا ورقصة أحيدوس المغربية، وهي رقصة تعبيرية أيضا، لم تستعملا من أجل هدف جمالي فقط، وإنما كان توظيفهما في انسجام مع السياقات المسرحية التي وُظفت فيها. ذلك أنه كان هناك ربط بنيوي بين الرقصات، في سياقات مسرحية مختلفة، والمشاهد الحوارية.
أضفى الغناء الحي لشخصية النهام وعزفه على العود، والكوريغرافيا، ومنها رقصة أحيدوس، مسحة فرجوية على العرض المسرحي رغم موضوعه الحزين. من علامات هذا الحزن سقوط شخصية النوخذة (في النص الدرامي سقوط النَّهام) في نهاية العرض المسرحي بسبب الصراع النفسي الذي عانى منه جراء تنكر أبنائه له بعد شيخوخته. لذ، توجد علاقة جدلية بين الصراع الاجتماعي والصراع النفسي في المسرحية. الصراع الاجتماعي جماعي، وهو صراعان، صراع النوخذة مع أبنائه، وصراع الأبناء فيما بينهم. أما الصراع النفسي الأساسي ففردي تحديدا. هذه الفردية يجسدها سقوط الشخصية الرئيسية في النهاية. هذا الصراع أساسي لأنه يتعلق بالشخصية الرئيسية شخصية النوخذة. لكنه، أي الصراع النفسي، ليس هو الوحيد الموجود في المسرحية، ذلك أنه توجد صراعات نفسية أخرى لشخصيات مثل الصراع النفسي الذي عانت شخصية دانة ابنة النوخذة في العرض المسرحي وليس في النص الدرامي.
كان افتتاح العرض المسرحي بالكوريغرافيا التي مهدت للحوار المسرحي الذي أعقبها، والذي شكل نقطة البداية للصراع المسرحي. قدم أول حوار مسرحي بين النوخذة والنهام ، لا سيما الحركات الجسدية التي صاحبته، معطى زمنيا محددا. فبعد المشهد الكوريغرافي الافتتاحي والغناء الحي المصحوب بالعزف على العود، والجدل بين النوخذة والنهام حول نوعية الطائر، انطلق أول حوار مسرحي تلفظي في العرض المسرحي، وقد كان بين الشخصيتين اللتين اشتغلتا في البحر سابقا: النوخذة والنهام. هذا الحوار المسرحي التلفظي كان مصحوبا بحركات تتمثل في محاولة النهام وضع قطرات محلول كيميائي في عيني النوخذة حيث كان هذا الأخير فاغرا فاه، وعوض أن تكون قطرة المحلول الكيميائي في العين كانت في الفم فم النوخذة. إن الفاه الفاغر ومعالجة العينين تقدمان، في السياق المسرحي، معطى زمنيا يتعلق بشخصية النوخذة، إنها في زمن الشيخوخة. هذا الزمن له دور أساسي فيما سيأتي من أحداث مسرحية وفي تحريكها وتطورها.
يضاف إلى الشيخوخة بيتُ النوخذة كذلك ووفاة زوجته. هذه العوامل الثلاثة، الشيخوخة، والبيت، ووفاة الزوجة، فجرت صراعا اجتماعيا بين أبناء النوخذة الثلاثة. ولكل شخصية مسارها المسرحي الخاص الذي تنفرد به. فمسار شخصية دانة، حسب ملفوظاتها المسرحية، تتعلق بحياتها الزوجية بعد ولادتها عددا من الأبناء، وهي حياة زوجية غير سعيدة. ومسار شخصية مرجان مسار تحدده حركات التمايل الجسدي التي تدل على أنه سكران. حركة التمايل هذه كانت مصحوبة بقنينة طويلة من أجل المبالغة وتبئير الحدث المسرحي. الهدف من القنينة يتحدد بحركات التمايل. إنها قنينة خمر تحديدا. حركات التمايل، وطريقة التلفظ، وحمل القنينة في اليد كلها تقدم ما يمكن تسميته بالجملة المسرحية. الجملة في اللغة تتكون من مفردات لغوية يجمعها تركيب لغوي واحد. الجملة المسرحية هنا تتكون من حركات التمايل، وطريقة التلفظ وحمل القنينة. زيادة على الثمالة فإن مرجان، وهذا هو اسم الشخصية، أعزب. ويختلف مسار شخصية جمعة/جميل عن مساري الشخصيتين الأخريين. جمعة هو اسم الشخصية الأصلي لكن تم استبداله بجميل. هذا الاستبدال يدل على وجود صراع نفسي لهذه الشخصية على مستوى الهوية الشخصية من حيث الاسم تحديدا. اسم جمعة اسم ديني، أما اسم جميل فمشتق من الجمال. هذا الاستبدال يمكن تفسيره بأن الجمال،بالنسبة لهذه الشخصية، أولى من الدين. زيادة على الصراع النفسي على مستوى الاسم الشخصي، فجمعة/جميل متزوج من امرأة لها مكانة اقتصادية ومالية، كانت نتيجتها بسط نفوذها وهيمنتها عليه. الخضوع لنفوذ وهيمنة الزوجة هو رأي أخويه تجاهه. هكذا قدمت الأحداث المسرحية شخصية جمعة/جميل.
يوجد إذن تباين في مسارات الشخصيات الثلاث أبناء النوخذة على مستوى الحياة الشخصية لكل واحدة منهن. تعزز التباين على مستوى المسارات الشخصية بسبب الصراع على بيت الأب: النوخذة. صراع عكسه التموقع على الخشبة المسرحية إذ كان جمعة/جميل في يمين الخشبة وأخواه، مرجان ودانة، في يسارها، والمواجهة بين الطرفين، والملفوظات المسرحية المتصلة بهذا السياق المسرحي. إن جمعة/جميل يريد بيع البيت، والآخرين لا يريدان ذلك.
ومثلما اختلف جمعة/جميل مع أخويه، فإن علاقته بأبيه كانت علاقة جفاء. هذا الجفاء تجلى من خلال ملفوظات مسرحية وأيضا من خلال طريقة المواجهة بين الأب وابنه على الركح، ومنها أن الأب أشاح بوجهه عن الابن. وهي حركة دالة على الجفاء والاختلاف الجوهري بينهما. وقد ازداد الصراع المسرحي توترا بسبب رغبة جمهة/جميل في بيع البيت رغم أن مالكه، الذي هو أبوه أي النوخذة، حي يرزق. مقابل بيع البيت كان اقتراح وضع الأب في فضاء خاص بالعجزة والمسنين. هذا الاقتراح زاد من حدة توتر شخصية النوخذة الذي تمثل في ملفوظات مسرحية، وحركات جسدية، وطريقة النبر، وملامح الوجه. دوال مختلفة لها دلالة واحدة هي صدمة الأب ورفضه للاقتراح.
في هذا العرض المسرحي كان “إحياء” موتى وإنطاقهم تبعا لسيرورة الأحداث المسرحية. من الشخصيات المسرحية التي تم إخراجها من القبر وإحياؤها شخصية الأم. هذه الشخصية الأخيرة جلست في مشهد مسرحي أمام الباب المؤدي إلى داخل المنزل مع ابنها مرجان. بروكسيميّا كانت المسافة بينهما قريبة جدا، وبالتالي فهي مسافة حميمية، لهذا كان البوح، من خلال الحوار المسرحي بينهما، لاسيما بوح الابن مرجان.
في مشهد البوح هذا كان الجمع بين أم متوفاة وابنها مرجان في إطار زمن الاسترجاع. وقد كان ذلك وسط الخشبة على مصطبة تفضي إلى داخل المنزل. في ذات اللحظة كان ابنها جمعة/جميل يتحرك، جيئة وذهابا، في الجانب الأيمن للخشبة المسرحية. وعليه، فإنه يوجد في هذا المشهد المسرحي زمنان مسرحيان مختلفان، هما زمن الاسترجاع المشار إليه، والزمن المسرحي الراهن “الآن” الذي تجري فيه الأحداث المسرحية. مع ملاحظة أن شخصية جمعة/جميل اقتصرت في هذا المشهد على الحركة دون تلفظ لإفساح المجال للتلفظ المسرحي الخاص بزمن الاسترجاع. إنه تداخل زمنين مسرحيين في مشهد مسرحي واحد.
ورغم الطابع الحزين لموضوع المسرحية، فقد تم توظيف رقصة أحيدوس، وهي رقصة مغربية، لكن توظيفها كان منسجما مع السياق المسرحي الذي وُظفت فيه. طابع حزين دلت عليه أيضا الدائرة، قبل نهاية العرض، التي توسطتها شخصية النوخذة. هنا بلغ التوتر المسرحي ذروته فكان سقوط النوخذة وتمدده على الركح. أعقب هذا السقوط والتمدد وضع الكفن الأبيض على هذه الشخصية المسرحية. إنها نهاية النوخذة وموته الذي يمكن تفسيره بكونه ناتجا عن تعامل أبنائه معه بعد وفاة زوجته وفي زمن شيخوخته وخريف عمره.
لم يكن الكفن الأبيض خاصا بالنوخذة وحده وهو ممدد على الركح علامة على موته، بل كان الكفن الأبيض، وهو مؤشر Indice على الموت، هو “لباسَ” شخصيتين مسرحيتين تم إحياؤهما مسرحيا. المتخيَّل المسرحي جعل هاتين الشخصيتين الميتتين/الحيتين، مسرحيا، واقفتين غير ممدتين، خلافا للطبيعة، وكل منهما داخل كفن ناصع البياض. وقد قدمت علامة ربط الكفن في الأعلى مؤشرا على أنه كفن وليس غيره. لقد تم إحياؤهما من القبر. زيادة على الوقوف الخارق للطبيعة، جرى حوار بينهما وهو أيضا لا يحدث إلا في المتخَّل المسرحي وفي الفن. حمل هذا الحوار المسرحي بينهما ، من خلال الملفوظات المسرحية، عدة رسائل يمكن تأويلها تأويلا يتجاوز السياق الداخلي للعرض المسرحي ليشمل السياق الخارجي. وفي إطار ثنائية الحياة والموت كان التساؤل عن الميت والحي فعلا: من هو الحي ومن هو الميت؟. وهو تساؤل وسؤال يتجاوز فيه هذان الدالان Signifiants ، الميت والحي، المعنين المعجميين لهما.
من الناحية الفنية كذلك، كان استغلال كل مناطق الخشبة المسرحية، وكانت الإضاءة المسرحية عادية، وحمراء، وزرقاء تبعا للمواقف المسرحية وتطور الأحداث. وكان الفضاء المسرحي حيث جرت الأحداث المسرحية فضاءا داخليا دل عليه بابا المنزل. الباب الموجود على يمين الخشبة فيه نافذة تُفتح أحيانا على الفضاء الخارجي وقد طلت منها إحدى الشخصيات المسرحية لأداء دورها المسرحي. أما الفضاء الداخلي الثاني فدل عليه الباب الموجود على يسار الخشبة المسرحية حيث توجد أمامه المصطبة التي جلست عليها الأم ومرجان في زمن الاسترجاع، في أعلى باب هذا الفضاء الداخلي الثاني يوجد الشكل الهندسي الذي يوجد في أبواب بعض المنازل. هذا الباب كان أبيض؛ بياضه وشكله المستطيل جعله يؤدي وظيفتين مختلفتين. فهو تارة باب منزل وتارة أخرى كان وسيلة لاستعمال تقنية خيال الظل.
سبقت الإشارة إلى أن الصراع المسرحي في هذا العرض المسرحي “صرخة النّهام” هو أساسا صراع اجتماعي يتعلق بأسرة، صراع اجتماعي له انعكاسات نفسية. هذا الصراع هو من جملة “مشكلات ما يصاحب مواسم الغوص على اللؤلؤ، والصراع بين الجديد والقديم، وما نشأ عن التحول النفطي للمجتمع من تنامي الشعور بوتيرة صعود التفكك الاجتماعي وصراع القيم، وهذه من أكثر المضامين الاجتماعية التي عالجها أغلب كتاب المسرح الخليجي منذ ما يزيد عن ربع قرن”3 .
وأخذا بعين الاعتبار أن العرض المسرحي “صرخة النهام” هو تحويل للنص الدرامي، الذي يحمل العنوان ذاته، لعماد بن محسن الشنفري من لغة الكتابة النصية إلى لغة أو بالأحرى لغات الكتابة الركحية من خلال الإخراج المسرحي، فإن ما دونته الدكتورة آمنة الربيع في كتابها “مغامرة النص المسرحي في عُمان مسرحيات النادي الأهلي أنموذجا” يبدو جليا في العرض المسرحي، حيث كان موضوعه هو الصراع بين القديم والجديد، والتفكك الأسري، وصراع القيم، وما طرأ على المجتمع العُماني من تحول وفق ما ذهبت إليه الباحثة المسرحية الدكتورة آمنة الربيع.
الهوامش:
1-عماد بن محسن الشنفري، صرخة في غرفة حجر، الهيئة العربية للمسر، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، ط1، 2023. كتاب فيه نصان دراميان عنوانهما هما “غرفة الحّجر” و “صرخة النهام”. للكاتب المسرحي عدة نصوص مسرحية منها “حمران عيون” و”المزار”. وحصل على عدة جوائز.
2-نفسه، ص 41.
2-د. آمنة الربيع، مغامرة النص المسرحي في عُمان مسرحيات النادي الأهلي أنموذجا”، مسعى للنشر والتوزيع، المنامة، البحرين، ط 1، 2014، ص 44.











