بقلم الكاتب / ناصر سالمين الحوسني
ان كان العلم نور فإختراعي قصيدةُ نورٍ أهديها لوطني في عامه الـ54 ، نجمٌ يسطع وفاءً في سمائه، ومضةُ حبٍّ خرجت من قلبي لتُضاف إلى دفتر مجده، لوطنٍ علّمنا أن الحلم يُكتب عملاً وأن الولاء ضوءٌ لا ينطفئ ، صنعتُ اختراعاً بسيطا ، هدية وطن اختراعي بمثابة نبضةُ ولاءٍ أهديها لوطني في عامه الـ54 ، نبضةٌ تقول إن كل ما نصنعه قليل أمام وطنٍ يصنع بنا المعجزات ، لكنه يحمل في داخله قلباً كبيراً ، ابتكرته لأساعد الناس على الاستماع إلى الكتب بدلاً من قراءتها لتصبح بذلك القراءه للجميع تمسكا ودعما لرؤية شيوخنا الكرام ،لتصبح المعرفة أقرب، والعلم أسهل، والوصول إليه متاحاً لكل فرد في وطني ، كنتُ أبحث عن طريقة أخدم بها بلادي، وأردّ ولو جزءاً صغيراً مما انهالت علينا من خير ، وفي كل مرة أعمل فيها على تطوير هذا الابتكار، كنت أتذكر سؤالاً لا نجد له جواباً ، من يحب الآخر أكثر؟ نحن أبناء هذا الوطن نحب شيوخنا أم هم يحبوننا أكثر؟ وكلما فكّرت، رأيت الحقيقة واضحة ، إنه سباق في المحبة لا ينتهي ، نحن نحبهم لأنهم قدّموا لنا الأمن والعلم والكرامة، وهم يحبوننا لأننا القلب الذي ينبض به الوطن، ولأننا الأيدي التي تبني، والعقول التي تبتكر، والأحلام التي تكبُر لتنهض ببلادنا ، فنحن الان على موعد مع اكبر موسوعة ادبيه فالتاريخ فقررت ان اكون معينا لوطني واحاول ان ارد و لو جزءا بسيطه من افضاله وعطاءاته اللا محدوده فاختراعي هذا ليس جهازاً فحسب، بل رسالة ، أن حب الوطن يُترجَم عملاً، وأن الولاء يُكتب بالنجاح، وأن الشيوخ الذين منحونا الثقة يستحقون أن نهديهم كل إنجازٍ نصل إليه ، وهكذا ، نكتشف في النهاية أن السؤال لم يكن عن مَن يحب الآخر أكثر بل عن كيف نحمل هذا الحب ونحوّله إلى مستقبل أجمل لوطنٍ يستحق كل شيء ، فالوطن ليس مكاناً نعيش فيه ، الوطن مكانٌ يعيش فينا ، يدخل صدورنا كنسمةٍ هادئة، ثم يتحوّل إلى جذورٍ خفيّة تشدّنا إليه كلما ابتعدنا، وتنهض بنا كلما تعبنا، وتذكّرنا دائماً أننا ننتمي إلى أرضٍ خُلقت من نور، وصارت لنا قدراً وحياة ، ولأنني تعلمت فمسيرتي العمليه فإحدى شركات أدنوك أن حب الوطن ليس كلاماً يُقال، بل روحاً تُبذل، و ان رؤية شيوخنا وتوجيهاتهم علينا يداً بيد ان نطبقها ونسعى لتسهيلها على من هم صعبت عليهم ظروف الحياه في تنفيذها، سعيتُ أن أقدّم شيئاً يليق بهذه الأرض، شيئاً يولد من القلب قبل العقل ، فكان اختراعي ،ابتكارٌ بسيط في شكله، لكنه يحمل في داخله رسالةً أكبر من حجمه ، أن نفتح أبواب المعرفة للجميع، أن نُقرّب العلم من كل إنسان، مهما كانت ظروفه وأن نُهدي الوطن خطوةً أخرى نحو مستقبلٍ أوسع ، وكنتُ أقول في نفسي ،إن أول ما يجب أن يفعله هذا الاختراع هو أن يقرأ كتب شيوخنا ، فكتبهم ليست أوراقاً تُقلَب، وليست صفحاتٍ تُقرأ ، بل كنوزٌ من الحكمة، ورحلاتٌ من الرؤية، ومرايا تُظهر لنا كيف نكون ، وكيف نتقدّم ، وكيف نحب هذا الوطن كما يحبوننا ، إن في كتبهم حكمة البحر وسخاء الرمل وامتداد السماء ، وفي سطورهم مستقبلٌ يبدأ من كلمة، وينتهي بطموح لا يقف ، فاختراعي المتواضع يعمل على قراءة اي كتاب بسبع لغات و الاستماع اليه عو طريق سماعات خارجيه او و ضع سماعات بالاذن و يمكن شحنه عن طريق الطاقه الشمسيه او الكهرباء مباشرة او بطاريه تسهيلا للاستماع لاكبر عدد ممكن من الكتب في حال عدم التفرغ لقراءتها فالقراءة في اي وقت وفأي زمان فما أجمل أن يخدم الإنسان وطنه بأن يُنير دروب المعرفة، وأن يحوّل كتاباً إلى رفيق، وفكرةً إلى نور، واختراعاً إلى جسرٍ يصل بين الماضي ، والمستقبل ، فالاختراع ليس آلة ، إنه إعلان ولاء ، وكل إنجاز يولَد في هذه البلاد هو رسالة صامتة تقول: “يا وطن ، لقد علّمتَنا كيف نحلم، فاسمح لنا الآن أن نردّ الجميل .”نحن أبناء وطنٍ تتداخل فيه المحبة حتى يصعب التفريق بين شعور وشعور ، هل نحن الذين نحب شيوخنا أكثر؟أم هم الذين يفيضون علينا حباً لا يُقاس؟وكلما بحثنا عن الجواب، وجدناه يتكرر على شكل علاقة فريدة ، قيادةٌ تُعلّمنا قبل أن تطلب ، وشعبٌ يعمل قبل أن يُكلف ،وطنٌ يبني بنا ونبني به ، التفاني في حب الوطن ليس فعلاً ننجزه، بل حياةٌ نختارها ، أن نستيقظ وفي قلوبنا همّة، وفي أيدينا نية، وفي عقولنا فكرة تقول: “هذا الوطن يستحق أن نمضي له وأن نرتقي به وأن نترك فيه أثراً يبقى بعدنا.” وحين يخدم الإنسان وطنه، فإنه لا يكتب سطراً في سيرته فقط، بل يكتب سطراً في تاريخ وطنه، يتركه للأجيال شاهداً على أن الحب الحقيقي لا يُقال بل يُصنع ، وفي النهاية ندرك أن الوطن ليس سؤالاً عن مقدار الحب ، بل عهدٌ بأن نبقى على العطاء ما دامت الأرض أرضنا والسماء سماءنا ، وأن التفاني ليس صفة، بل جذوةٌ تُشعلها كل فكرة صادقة، وكل ابتكارٍ يُولد من أجل وطن يستحق أن يُكتب اسمه بالذهب ، وبالعمل وبالقلوب.










