توجهت إلى قصر بياض بعد أن ودعت الشيخ عبد الجيد.
قصر بياض بلدة كبيرة متحضرة ، الوحدة الصحية على طريق مرصوف واسع ، والوحدة الصحية جميلة بها أشجار ونخيل ، وأمامها مدرسة ، والبلدة بيوتها عالية ، وبها بيوت فخمة ( فلل ) لعائلة بياض ، التي سميت القرية على اسمها ، والتي منها عمدة البلد..
أيضا قرية الجيلاني إسمها على اسم عائلة الجيلاني التي منها عمدة البلد .
بلاد الفيوم غير بلادنا ، فلا توجد بلدة من بلادنا إسمها على اسم عائلة: دماص وسنفا وبرهمتوش وكفر بهيدة وميت محسن وغيرها ، ليس منها بلدة على اسم عائلة.
حتى إخطاب القرية المجاورة لقريتنا دماص ، والتي بها عائلة الإتربي التي كانت عائلة إقطاعية لم تسم القرية على اسم هذه العائلة الكبيرة.
قصر بياض بها مخبز ومحل بقالة ومحل جزارة ، وهي قريبة من قرية أكبر هي قرية العجميين التي بها حدائق مانجو ضخمة وواسعة وأشجارها عالية ..
أمشي على قدمي من قصر بياض إلى العجميين التي بها موقف لسيارات الأجرة ، أما قصر بياض فليس بها موقف سيارات.
قصر بياض بلدة حية تتسع للغريب ، أما الجيلاني فليس بها متسع للغريب ..
سكن الأطباء جيد ، فرشه معقول ، وبه مدفأة كهربائية ، وشرفات تطل على حديقة الوحدة ، والمطبخ به بوتاجاز.
قلت لنفسي : من الممكن أن تأتي زوجتي وتعيش معي هنا .
أريد أن أستقر وأعيش..
تعرفت على العاملين بالوحدة
الأستاذ محمد عبد المجيد جودة مساعد المعمل رجل قصير القامة ، نحيف في أواخر الخمسينات ، طيب جدا ، ومهذب جدا ، وإبنته ممرضة في الوحدة محتشمة ومهذبة جدا .
الأستاذ علي كاتب الوحدة رجل طيب ، شاب ، محترم ، بشوش الوجه.
وفي الوحدة عاملان :
عم قطب : رجل أسمر ، يرتدي زي الفلاحين ، في أواخر الخمسينات من العمر. يقابلك بابتسامة هادئة .
وعم محمد : أيضا في أواخر الخمسينات من العمر ، أشقر اللون ، طويل القامة ، يرتدي جلبابا أفرنجيا ، أنيق ، بشوش الوجه .
وهما عاملان متشاكسان متصارعان دائما ، كما عرفت بعد ذلك .
لكنه صراع خفيف مرن ، مضحك أحيانا ..
بصفة عامة
أنا أقابل ناس طيبين محترمين ..
قصر بياض كلها بياض ..
الحمد لله..
لكن كيف سيكون الحال في قصر بياض ؟










