اشتقت إليّ
اشتقتُ لظلّي
قبل أن يطول عليه ثِقل النهارات،
ولقلبي
حين كان يشبه نافذة
تُفتح بلا خوف من الريح.
اشتقتُ لخطوتي
وهي تمضي خفيفة،
كأن الأرض كانت تُصغي لها،
ولضحكتي
قبل أن تتعلّم فنّ الاختباء.
أحنّ إلى تلك التي كنتُها…
تلك التي لم تكن تُحسن الالتفات كثيرا،
ولا تُتقن ترتيب الأحزان،
ولا تُخفي انكسارها
في جيب معطفي.
أشتاقُني…
أشتاق تلك النسخة التي
غادرتني فقط حين ظنّت
أنني أقوى منها.
والآن،
أمدُّ يدي في العتمة،
أربّت على كتفِ الغائبة،
وأقول لها:
عودي…
فقد نضج الطريق بما يكفي
لنمشيه معا من جديد.










