من ذاكرة السنوات التى مضى عليها ٣٥ عاماوكنت أريد ألا احكي هذه الحكاية لكن مصر لن يوقعها من تاجروا بالعربدة والسبوبة واقعة ترجع الى ديسمبر ١٩٨٩حيث سافرت الى بغداد لتغطية مؤتمر (نصرة شعب لبنان) وكان المؤتمر برئاسة صدام حسين ضمن وفدا مصريا بصفتى الصحفية وكان ضمن الوفد المصرى ايمن نور ومحمودالصباحى نجل الشيخ أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة رحمة الله عليه وكان معنا الممثل والمذيع الرائع “عبد الرحمن على” رحمة الله عليه و”محمد فريد زكريا” نائبا عن مصطفي كامل مراد رئيس حزب الاحرار وقتها وبعد ان هبطنا من الطائرة في مطار بغداد بالعراق توجهنا الى فندق شيراتون بحي السعدون في أرقي احياء مدينة بغداد على شاطئ نهر “دجلة”ولانها اول سفرية صحفية لى خارج مصر وقتها فكنت مبهورا شيئا ما ..المهم اصطحبنى ايمن نور لاننا صحفيين والصفه واحدة هو كان موفدا لتغطية المؤتمر لجريدة الوفد وانا لمجلة المصور.وعندما دخلنا الفندق تم توزيعنا على الغرف بواقع كل اثنين في غرفةبالفندق وقعت
قرعتى ان يكون معي في الغرفة وائل صفوت ذلك الشاب الشقي الذى علمت انه كان متورطا ضمن مجموعةقتلة السادات ولم اكن اعلم وقتها بتورطه وجائت غرفة ايمن ملاصقة لغرفتى وسكنها ايمن نور واحمد الصباحي ابن رئيس حزب الأمة وقتها وقضينا اليوم الاول والثاني في المؤتمر وزرنا جامعة بغداد وحي المربعة وفي اليوم الثالث ليلا ونحن في الفندق سمعت انا ووائل صوتا عاليا فخرجنا وخرج ايضا عبد الرحمن على من غرفتة الملاصقة لنا وذهبنا الى غرفة ايمن فرأينا خناقة ومشهدا مثيرا في حجرة ايمن واحمدالصباحى حيث وجدنا عاملة الفندق معهما في الغرفة ورأينا زجاجات من الخمر والبيرة وخلاف يدور بصوت عال بين السيدة وبينهما على شيئا ما لم نفهمه فتم انقاذ الموقف بظرف (البوكيت منى) وهو كان عبارة عن دينارات تصل لكل نزيل على باب غرفته في ظرف مغلق من منظمي المؤتمر فرأيت ايمن يخرج من هذا الظرف دينارات ويمنحها لعاملة الفندق لتهدئة الخناقة وعرفت الظرف لاننى كان معى ظرف مثله حصلت عليه على باب غرفتى وطلب منى ايمن الاافصح عن هذا المشهد وهذه الخناقة وقتها وهذه اول مره بعد ٣٦ سنة اذكر هذ الواقعة المؤسفة بتفاصيلها وكنت اتذكر هذا الموقف فقط عندما أراى ايمن على شاشات قطر وتركياو لندن يشوه في صورة مصر أتذكر ماحدث بينى وبين نفسي واقول ماذا بك ياايمن انسيت كل هذه العربدة التى وشاهدتها بأم عينى في بغداد والتى لم تتوقف عندما ذهبنا الى المصيف الجبلي في (أربيل) في ذات السفرية التى امضينا فيها ١٤ يوما وماذا حدث مع الوفد اللبناني الذى كان معظمه من جميلات بيروت المتحررات وكنت اقول المثل الشهير (من بره هالله هالله ومن جوه يعلم الله) هذا هو ايمن نور الذى يظهرانه مناضل مع الاحتفاظ بحقه في الرد ..اذا كانت هناك احكاما قضائية غيابية تواجه ايمن في مصر بتهم “نشر أخبار كاذبة”فهذه الواقعة صادقة وانا شاهد عليها..










