نعم كشفت الاحزاب نفسها في انتخابات النواب المنقضيةواطاح المستقلين بلا هوادة بفردى ائتلاف الاحزاب واقتنصوا ٦٥ مقعد من بين انيابهم وكان الناخب هو (السيد) هو الذى قال لمرشحي الاحزاب لا وهو نفسه الذى قال للمستقلين نعم مما يؤكد ان هناك خلل ما في التركيبة الحزبية برمتها ولابد ان يقف عندها من يديروا الملف الحزبي في مصر وانه ان الاوان لاعادة منظومتنا الحزبية التى تراجعت بشكل ملحوظ وكان فيتو الرئيس اكبر ضابط إيقاع لكشف الحقيقة المرة على الاحزاب هناك اسباب اخرى يمكن ان نسميها اخطاء في ملف الحياة الحزبية..اولها أزمة الوعي الحزبي الجمعى في المجتمع لكل الشرائح مع العلم بان الوعي هو احد المحفزات التى تبنى انتمائات الناس نحو الاحزاب..ربما الوعي هو من يسوق الناس الى الاعتماد على الافكار والميول التى تجعلهم يتجهون للايدلوجيات الحزبية وكل انسان طبقا لفكرة ينتمى لحزبه وهذه نظرية نشأة الاحزاب من الاصل فالناس مازالت تائهة لم تحدد بوصلتها الحزبية بسبب غياب مبادرات تنظيم الصناعة والتأهيل الحزبي عند المجتمع وهناك سبب ثان هو اننا لم نجد من يبث الوعي الحزبي الموضوعي المتوازن للناس في شكل تثقيفي … السبب الثالث هو هشاشة الاحزاب التى بنت نفسها على اختيارات هشه ولم تحسن اختيار كوادرها بل اعتمدت على كوادر يدعون طاردة يفتقدون للمعرفة الحزبية ومعطياتها وغير مرغوبين في الشارع علاوة على انه لا يجهد الحزب نفسة مشقة السؤال عن الكادر الذى يختاره لتولى شأنا حزبيا تنظيميا سواء كان هذا الكادر نوعي او كادر كشكول معرفي في جوانب كثيرة او متخصص في نوع من المعرفة العامة والقبول الشعبي على الاقل في بيئته التى يعيش فيها…السبب الرابع هو ضعف الاجتماعات التوعوية بنظام الاعلام المباشر للوحدات القاعدية وملح الارض لاحداث حالة من الوعي الجمعي الحزبي.
ومع هذا العلاج تشهد الاحزاب اقبال لاعضاء كثر يدخلون رغبة منهم فيها وهنا نجد الأعضاء بجوار الاحزاب في الانتخابات او في الفعاليات او اى حدث حزبي ..السبب الخامس ان الاحزاب غائبة عن تطبيق مبادرات ميدانية لعودة القيم والسلوك في المجتمع وانضباط المواثيق الاخلاقية الناتجة عن قيم مصرية خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة لنشأة جيل يشب علي ثوابت القيم.. السبب الاخير ان تتخلى كوادر الحزب عن فكرة ان فلان مع الحكومة وعلان ضد الحكومة واشعار الاخرين انهم دخلوا هذه الاحزاب لابلاغ الجهات الأمنية ضد (س وص) وثبت ان هذه الطريقة تولد كبت مضاد وطارد للاحزاب وكوادرها وتخلق رأى عام معاكس في اى فعاليات جماعية او انتخابات .علاوة على ان بعض كوادرالاحزاب يجهرون للشارع ان ادارة الحزب هى ادارة أمنية مما يخلق حالة من الترقب من الدخول في الاحزاب او الممارسة الحزبية لان المواطن يفضل ان يعيش مع الاحزاب بطريقة (يا نحلة لا تقرصينى ولا انا عاوز منك عسل ) العلاج الاخير ..نحن نعلم ان الاحزاب الحالية أنشأت على اساس دستور 2014 حيث نصت المادة ٧٤ على ان الحياة الحزبية فى مصر تمنح للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون. ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى، أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفى أو جغرافى، أو ممارسة نشاط معادى لمبادئ الديمقراطية، أو سرى، أو ذى طابع عسكرى ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائى.ومن هنا يجب ان نفض فوضى الاحزاب البالغة ١٠٧ حزب الى ٣ او ٤ او ٥ احزاب فقط واحداث عملية دمج يسبقها ترويج للايدلوجيات الجديدة التى تدير الحياة الحزبية والعامة في مصر ومن هنا ينتمى اليها من يشاء ويرفضها من يشاء وتصبح هنا الممارسة طبيعية ..










