يحكى د ايمن المحجوب نجل شهيد الغدر والارهاب د رفعت المحجوب ان والده أبان ان كان رئيسا لمجلس الشعب وعقب وفاة زوجته والدة الأول ذهب إلى احد المعارض ليشترى مطبخا جديدا بالتقسيط مصطحبا معه انذاك المهندس طلعت مصطفى والمهندس عبدالمنعم سعودى وكانا من اكبر واغن رجال الأعمال انذاك …
والحكاية قد لايصدقها البعض ويراها من دروب الخيال ،،،
فكيف لرجل فى وضع د المحجوب متربعا فوق قمة السلطة في مصر كرئيس لمجلس الشعب ولديه كل هذا الحضور والكاريزماولا يتوافر لديه ثمن المطبخ كاملا ،،،
والحقيقة انه لم تكن هناك ايه غرابة في هذا الموضوع على الإطلاق …
فالمعروف ان الرجل كان من أساطين علم الاقتصاد وأنه كان من دعاة العدالة الاجتماعية ومن المخلصين لثورة يوليو ٥٢ ..
وأنه تلقى تعليمه بالمدارس الحكومية وجامعة القاهرة متفوقا نابغا حتى أصبح استاذابها ،،،
و ظل الرجل مخلصا لما آمن به فى قناعته متمثلا فى العدل وتكافؤ الفرص وبمسؤولية الدولة عن كفالة الحد الادنى لكل مواطن فى التعليم والمأكل والمعاش والعلاج،،،،
عندما تغولت رؤوس الأموال الخاصة فى عصر مبارك واراد البعض منهم ان يستثمر. أمواله فى مجال التعليم العالي بإنشاء الجامعات والمعاهد الخاصة …
وحال مناقشة هذا المقترح تحت القبة لم يتردد الرجل ليغادر المنصة إلى مقاعد النواب لينبرى مدافعا عما كان يؤمن به من مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص …رافضا مقترح إقرار قانون لإنشاء جامعات ومعاهد خاصة…
وايا كانت درجه وجاهة او صواب هذا الموقف الكاشف فيكفيه انه كان من اصحاب المبادئ وليس من ارباب المزايدات ولا من مبدعي حلقات الاستعراضات والشو المسرحى الذى صارت تحكمه ثقافة الترند …
فالرجل كان ينتمى إلى اجيال العظماء الذين نبتوا من تراب الأرض الطيبة لتصنع منهم المعاناة والطموح رجالا حافظوا على مقدرات المواطن وكفلت له الحرية والكرامة الإنسانية…
ولذا لم يكن غريبا على الرجل أن يتصرف بمثل هذا الأسلوب وقد منحته عزة نفسه وكبريائه واحترامه لذاته شعورا صادقا بانه أغنى من مرافقيه عند شرائه المطبخ بالتقسيط …
فقد كان اصحاب المبادئ – في هذا الزمان – هم الأغنياء ،،
وكان الغنى هو من استغنى …
رحم الله الشهيد رفعت المحجوب …
وطوبى لنا جميعا وقد أفضى بنا صخب الحياة ان نعيش ونعايش وقائع ومنوعات هذا السيرك السياسي البغيض !!!










