تتمثل أساسا في الإدارات وفي الوزارات وفي المهرجانات وفي لجان التحكيم وفي لجان التخطيط السري وفي صناعة الكلام الكثير عن المسرح، بدل صناعة المسرح،
ومن اقوال ونستون تشرشل عن مثل هذا الوضع العبثي، يمكن ان نقرا ما يلي:
(تصنعون من الحمقى قادة، وتسالون من اين ياتي الخراب ؟)
وهذا هو حال المسرح العربي، يقوده. الإداريون، ولا يقوده المسرحيون ، فهناك وزارات للثقافة، ومتى كنت الثقافة في حاجة إلى وزير؟
ونجد في هذه الوزارة إدارة يديرها مدير، ومتى كان الفنان الحر بحاجة إلى مدير؟
قدر المسرحي إذن، هو ان يكون مبدعا أولا، وان يكون صادقا في ابداعه ثانيا، وان يكون له موقع في الطليعة ثالثا، وان لا يأتمر بامر اي احد، وان لا ينتظر ان تفرض عليه وصاية من اية جهة من الجهات
واما ابن خلدون، مؤسس علم الاجتماع،وفانه يقول:
(لو خيروني بين زوال الطغاة وزوال العبيد، لاخترت زوال العبيد، لأن الطغاة يصنعهم العبيد)
ويوم يختفي العبيد في هذا المسرح العربي، ويوم يختفي المتسولون على ابواب و اعتاب الإدارات المسرحية، ويوم يختفي الذين يبيعون الخدمات المسرحية، في مقابل الأجر، او في مقال دعوة لمهرجان لا يساوي فلسا، ففي ذلك الوقت فقط، سيستعيد هذا الذي نسميه المسرحي المغربي والعربي حقيقته، ويستعيد حريته، ويستعيد كرامته،
وفي نفس هذا المعنى، يسال المصريون في المثل الشعبي فرعون، والذي يمكن ان يكون له اكثر من شبيه في مسرحنا
( مين فرعنك با فرعون فرعنك؟
ليجيبهم ما لقيتش حد يردني او يلمني،










