كتب عادل البكل
يستعد المغرب لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الأفريقية، مع انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 في نسختها الـ35، والتي انطلقت يوم الأحد، وسط جاهزية كاملة لملاعب عصرية تجمع بين عبق التاريخ وروح الحداثة، موزعة على ست مدن كبرى، في صورة تعكس طموح المملكة لتنظيم تظاهرات رياضية من الطراز العالمي.
ملاعب حديثة بهوية مغربية
وفق ما أشار إليه الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، ستُقام منافسات البطولة خلال الفترة الممتدة من 21 ديسمبر إلى 18 يناير، على 9 ملاعب تعد من بين الأحدث في القارة السمراء، حيث تمتزج الهندسة المعمارية المتطورة باللمسة المغربية الأصيلة، لتقديم تجربة استثنائية للاعبين والجماهير.
المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله – الرباط
يُعد القلب النابض للبطولة وأبرز ملاعبها، حيث أعيد بناؤه على موقعه الأصلي الذي يعود إلى عام 1983، وتم افتتاحه بحلته الجديدة في 4 سبتمبر 2025.
الملعب، الذي يتسع لـ 68 ألف متفرج، يقع على بعد 7 كيلومترات من وسط العاصمة، وسط الحزام الأخضر للرباط، ويمثل مزيجا فريدا بين الحداثة والتراث المعماري.
ومن المرتقب أن يحتضن 7 مباريات، من بينها مباراة الافتتاح والنهائي، إضافة إلى إحدى مواجهتي نصف النهائي، ليكون العنوان الأبرز للمسابقة القارية.
الملعب الأولمبي – الرباط
تم تشييده في زمن قياسي لم يتجاوز 9 أشهر، وافتُتح في 25 مايو 2025.
يوفر الملعب جميع متطلبات المستوى العالي، من مضمار معتمد دوليا، وعشب طبيعي، وسقف هلالي مميز، إلى إضاءة متطورة ومرافق طبية وإعلامية حديثة.
بطاقة استيعابية تبلغ 21 ألف متفرج، وسيستضيف 3 مباريات، جميعها للمنتخب التونسي في دور المجموعات.
ملعب مولاي الحسن – الرباط
شُيّد فوق الموقع التاريخي لنادي الفتح الرباطي، ويتميز بتصميمه القريب من الجماهير لغياب المضمار، ومدرجاته المضغوطة، وواجهته المستوحاة من النقوش البربرية.
الملعب، الذي يتسع لـ 22 ألف متفرج، سيحتضن 4 مباريات، من بينها مباريات المنتخب الجزائري الثلاث في دور المجموعات.
ملعب البريد – الرباط
يعتمد ملعب نادي الاتحاد التوارقي على البساطة الوظيفية، بعشب طبيعي ومرافق أساسية عصرية، مع تصميم منخفض قليلا لتحسين الرؤية.
تحيط به مساحات خضراء ومناطق تجارية، ويتسع لـ 18 ألف متفرج، ومن المقرر أن يستضيف 4 مباريات خلال البطولة.
ملعب محمد الخامس – الدار البيضاء
أيقونة كرة القدم المغربية والأفريقية، افتُتح عام 1955 ويقع في قلب حي المعاريف.
عرف الملعب، الذي يتسع لـ 67 ألف متفرج، عدة مراحل من الإصلاح، ليحافظ على مكانته كأحد أكثر الملاعب اشتعالا في القارة.
وسيستضيف 8 مباريات، من بينها مباراة تحديد المركز الثالث، مؤكدا سمعته التاريخية في احتضان المواعيد الكبرى.
ملعب أدرار – أكادير
منذ افتتاحه عام 2013، أصبح ركيزة أساسية لكرة القدم الوطنية.
يتميز الملعب، الذي يتسع لـ 45 ألف متفرج، بتصميم أنيق وتجهيزات حديثة وأجواء ودية، وسيكون مسرحا لـ 8 مباريات، من بينها مباريات المنتخب المصري الثلاث في دور المجموعات.
المجمع الرياضي – فاس
يقع على طريق صفرو، ويجمع بين العمارة المغربية التقليدية والمرافق المعاصرة.
بطاقة استيعابية تصل إلى 45 ألف متفرج، وتم الانتهاء من بنائه عام 2003.
وسيحتضن 4 مباريات، من ضمنها مباريات المنتخب النيجيري الثلاث في دور المجموعات.
بطولة كروية بمعايير عالمية
بهذه البنية التحتية المتطورة، يؤكد المغرب مرة أخرى قدرته على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية القارية والدولية، واضعا كأس أمم أفريقيا 2025 في مصاف النسخ الأكثر تنظيما وجاذبية، ومقدما للعالم صورة بلد يجمع بين التاريخ، الشغف الكروي، والرؤية المستقبلية.











