جلست مترددا امام كتابة هذا المقال لكن ما دعانى للكتابة هو ملاحظتى ان النمازج التى تطفو في المجتمع الان هم مدعين في الحياة الحزبية والفعاليات واصبحوا هواة لقطة موبايل امام مسئول تنفيذى وايضا مدعين اعلام ومدعين في معظم الأمور ولاحظت غياب القدوة الحقيقية من الكبار قامة وقيمةالذين فضلوا الانزواء بعيد عن هذا الضجيج في المجتمع الذىيستحق الأفضل ولاحظت بشدة غياب القدوة بسبب المدعين الذين لايملكون وعيا ولا ثقافة وتسببوا في اهدار قيمة الحياة وانتشار السلوكيات السلبية،والإحباط لدى المجتمع، واضطراب الهويةوالبحث عن نماذج زائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يهدد بضعف المجتمع وخلق فجوة بين الأجيال حيث اصبحت الشهرة السريعة والمظاهر البراقة بدائل للقدوة الايجابية في بناء الشخصية التى كانت تبنى على تحقيق النجاح الحقيقي،ونتج عن آثار غيابها انهيار وتراجع في السلوكيات الحميدة، وظهور سلوكيات عنف وبلطجة وعدم وجود قدوة يحتذي بها الشباب وتاهت البوصلة الأخلاقية مما يدفعهم للتردى أو الانجراف “للتريندات” والمحتوى التافه لتحقيق الشهرة والمال السريع وتضخم نماذج السوء انتشار شخصيات” المشاهير”عبر الميديا حيث يحققون الشهرة بمحتوى سطحي، مما يعطي انطباعًا خاطئًا عن النجاح الحقيقي ويحبط الكوادر المهنية مما يحدث اضطرابا للهوية وشعور الشباب بالضعف وعدم وجود هدف واضح نتيجة غياب النماذج الحقيقية التي تُلهمهم لخدمة الوطن وبناء الذات، وما دعانى ايضا للكتابة انه تم رصد باحثو “مرصد الأزهر” في احد الابحاث ان غياب القدوة خلق فجوة بين الأجيال خاصة بين الآباء والأبناء بسبب اختلاف العادات والسلوكيات والمُدخلات العصرية، ممايجعل الأبناء يبتعدون عن مبادئ الأجيال السابقة لصالح نماذج أخرى..اليوم كلنا يلاحظ غياب القدوة سواء بالمجتمع الضيق أوالمجتمع الكبير..القدوة في كل التفاعلات الحياتية..لقد غابت في الأسرة ومعظم المؤسسات التعليمية والخدمية في حين اننا نحتاجها بشده ولابد ان يحرص المجتمع على اختيار القدوة وتقديمها للمجتمع ونسير خلفها ونلاحظ ايضا غيابها في الدراما والإعلام ونطالب بإنتاج أعمال فنية تعكس القيم الإيجابية وتبرز الشخصيات المؤثرة في المجتمع في مواجهة المحتوى التافه وسن قوانين تجرم اى محتوى هابط ولابد من التعاون مع الشخصيات المؤثرة لتقديم رسائل إيجابية للمجتمع.. لان غيابها يهدد بضعف المجتمع الغريب انه رغم تعدد الرموز والنماذج في كل مجتمع الا انهم ينزووا امام المدعين مع علمهم ان نماذج القدوة الحقيقية ساهمت في إثراء الحياة البشرية، حيث مثلت بالفعل قدوة حسنة لكل من كان يبحث عن النجاح وللاسف هذه النماذج غابت عن بعض الأجيال الجديدة وكانت النتيجة ظهور جيل لا يعرف عن تاريخه إلا القليل،بعد ان غابت عنه ثقافة القدوة.. وهي أحد المؤثرات الأساسية في مسار حياة الناس، وهي دافع نحو الإصلاح وانها عنصر مهم في إعداد الأجيال عبر الأزمان، وصقل الاجيال علميًّا وتربويًّا، بما يؤهلهم لتحمل مسؤولية بمنهاج وسطى لان غياب القدوة الصالحة يعنى غياب التربية والنشأة السليمه….










