بعد انتشار الذباب الإخواني الإلكتروني، على هذا الفضاء، في أعقاب وفاة المفكر الدكتور مراد وهبة، والتطاول على الرجل، وعلى كل تلامذته، وحتى على قرائه العاديين، ما أشاع جوا من التناحر بين هذا الذباب ومخالفيه في الرأي، وكما هي عادة الذباب الإخواني من حب إشاعة الفتن الدينية والعقدية، والاتجار بالدين وأخذه مطية لفرض الأفكار المتشددة، على الرغم من إقرار القرآن الكريم في قول الله تعالى “لكم دينكم ولي دين”..
فإن الحقيقة التي ينبغي أن تُسجَّل هنا، أن مشروع التثقيف والتنوير في مصر يحتاج إلى تضافر كل الوزارات والمؤسسات الإعلامية وتجييش كل أجهزة الدولة لمواجهة التراجع الخطير في ملف التنوير والتثقيف وتوعية الجمهور بخطورة الفكر المتطرف والمتشدد، وتفكيك مقولاته من خلال وضع خطط تشمل:
أولا: إحياء مشروع القراءة للجميع (مكتبة الأسرة) ودعمه بما يكفي، وطباعة وإعادة الطباعة أيضاً لأمهات الكتب في المجالات العلمية والفكرية المتعددة: التاريخ، والفلسفة، الأدب، النقد، الموسيقى، الفن التشكيلي، وغيرها.
ثانيا: الاهتمام بقصور الثقافة في جميع محافظات مصر، وتفعيل دورها، ودعم أنشطتها، وجذب المواهب والشباب إليها وتشجيعهم على الكتابة والإبداع.
ثالثا: الاهتمام بالفنون، وخاصة المسرح والسينما، في المحافظات كافة، وإعادة الفرق الجوالة ومسارح الساحات وجذب الجمهور والشباب إليها، ولو بالمجان، أو بدخل رمزي.
رابعا: إدخال مقرر الأخلاق ضمن المقررات الدراسية، ولو حتى في صورة كتيب صغير لكافة المراحل الدراسية، وكذلك التركيز والاهتمام بمادة التربية الوطنية وليتها تدرج ضمن درجات المجموع للطالب.
خامسا: تكثيف الأنشطة والندوات في كافة ربوع مصر، ومنها الأنشطة الدعوية من جانب علماء الأزهر الثقات لنشر الفكر الديني الوسطي، والتقريب بين المذاهب، والتأكيد على ضرورة العيش في سلام مع من يخالفوننا في الدين، كما أشار القرآن والسنة النبوية الشريفة، وكل الكتب السماوية.
سادسا: التوسع في إنشاء المكتبات العامة والمتنقلة في كل محافظات مصر، وتنظيم مسابقات لقراءة الكتب في كل مجال، ورصد جوائز ماليه للقراء في صورة دعم مادي، وإهداءات كتب، وغيرها.
وغيرها من المقترحات التي سنظل نسجلها هنا.










