جحا شخصية خيالية من التراث الشعبى فى كثير من الثقافات القديمة ونسبت هذه الشخصية الى شخصيات عديدة عاشت فى عصور مختلفة
المهم ان عمنا جحا رغم انه تراث شعبى قديم لكنه ايضا تراث شعبى حديث ظهر فى مجتمعنا الحالى ولكن قد يكون الفرق بين القديم والجديد ان جحا قديما كان صاحب حكم واقوال ماثورة ونصائح جميلة اما فى الحديث فهو فشار واهبل ومضلل للناس
ومن نوادر جحا زمان انه لقى بعض معارفه فى الطريق فقالوا له انى رايت الساعة رسول يحمل مائدة حافلة بالطعام الفاخر فقال جحا وماذا يعنينى فقال صاحبة انهم يحملونها الى بيتك فقال جحا وماذا يعنيكم — كم من جحا الان من يتدخل فى شئون الناس ويحشر نفسه فى اللى له فيه واللى ملوش فيه ياريت نتعلم من جحا زمان ونخلينا فى حالنا وفى امورنا وملناش دعوة باحوال وامور وخصوصيات الناس
مر رجال على جحا وقالوا ياجحا الضرب فى بلدك قال وانا مالى مادام بعيد عنى خلاص ثم عادوا وقالوا ياجحا الضرب وصل لشارعك قال وانا مالى مادام بعيد عن بيتى مليش دعوة ياجحا الضرب عند بيتك قال وانا مالى مادام انا مش فى البيت مليش دعوة — مليش دعوة كم من جحا الان فى هذا الزمان يكتسى بالسلبية وعدم المبالاه او الاهتمام بما يدور فى بلدة ومن حولة ولا يهتم الا بنفسة فقط ونطلق عليه لفظ الانانى
استعار جحا حلة كبيرة من جاره ثم اعادها اليه وفيها حلة صغيرة فساله جاره ما هذا قال جحا هذه بنتها ولدتها الحلة عندنا فتقبلها جارة ولم ينكر عليه او يعلق ثم استعارها جحا مرة اخرى ولم يردها فلما ساله عنها قال البقية فى حياتك لقد ماتت عندنا فى النفاس رحمها الله قال صاحب الحلة متعجبا ايموت النحاس فقال جحا من يلد يموت وقد يموت فى النفاس— طرق نصب كثيرة كانت مع جحا زمان كحكم وعبر واصبحت الان حقائق فى المجتمع
جحا الاسطورة القديمة صاحب النوادر والحكم التى يجب ان نعيها ونفهمها بدلا من اعتبارها تريقة ووسيله من وسائل النكتة والضحك
وربنا يكفينا شر جحا باشا اللى زاد وانتشر وذاع صيته فى ربوع الوطن ولكن جحا الحديث بعيد كل البعد عن جحا التراث القديم
مش كده ولا ايه










