الرئيس السيسي يشهد احتفال الذكرى الـ74 لمعركة الإسماعيلية
كتب – عادل احمد
شهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، احتفال وزارة الداخلية بالذكرى الرابعة والسبعين لمعركة الإسماعيلية المجيدة، تلك الملحمة الوطنية التي سطّرت بدماء الأبطال فصلًا خالدًا من فصول النضال الوطني، وجسّدت أسمى معاني التكاتف والترابط بين الشرطة والشعب في مواجهة العدوان وصون سيادة الوطن.
وفي كلمته خلال الاحتفال، أعربت هيئة الشرطة عن بالغ الترحيب والتقدير لتشريف السيد الرئيس والحضور الكريم، مؤكدة أن معركة الإسماعيلية ستظل رمزًا للعزة والكرامة الوطنية، ونموذجًا خالدًا للتضحية والفداء في سبيل رفعة مصر واستقلال قرارها.
وأكدت وزارة الداخلية أن التاريخ يسجل بكل فخر مواقف وطنية مشرّفة، تجلّت فيها معاني التضحية والعمل الجاد، حينما اصطف الشعب المصري خلف قيادته الحكيمة، متجاوزًا الأزمات والتحديات، وراسخًا دعائم جمهورية جديدة لا تقبل المساس بسيادتها أو بأمنها القومي.
وفي ظل محيط إقليمي مضطرب وتحديات دولية متسارعة، أوضحت الوزارة أن استراتيجيتها الأمنية ترتكز على الرصد الدقيق وتقييم المخاطر والتعامل الاستباقي معها، من خلال تخطيط علمي متطور يواكب أنماط الجريمة المستحدثة، مع الاعتماد على أحدث الوسائل التكنولوجية، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، للحفاظ على أمن المجتمع وصون مقدراته.
وتصدّرت مكافحة الإرهاب قائمة أولويات العمل الأمني، حيث أكدت الوزارة تصديها الحاسم لمخططات جماعة الإخوان الإرهابية الرامية إلى نشر الشائعات وبث الأكاذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف زعزعة الاستقرار. ونجحت أجهزة المعلومات، بدعم شعبي واعٍ، في إحباط محاولات إعادة إحياء الجناح المسلح للجماعة، وتوجيه ضربات استباقية لهياكلها التنظيمية، وتجفيف منابع تمويلها، وضبط كيانات اقتصادية تُقدّر قيمتها بنحو 2.9 مليار جنيه.
كما امتدت الجهود الأمنية إلى الرصد المبكر لتحركات التنظيمات التكفيرية، وإحباط محاولاتها استغلال مناطق الصراعات الإقليمية، ومنع تسلل عناصرها إلى الداخل أو استقطاب الشباب عبر شبكة الإنترنت، مع إخضاع المتأثرين بالأفكار المتطرفة لبرامج تأهيل فكري ونفسي متكاملة.
وفي مجال مكافحة الجريمة المنظمة، لا سيما الاتجار بالمخدرات، أعلنت الوزارة تحقيق نتائج غير مسبوقة، حيث بلغت قيمة المضبوطات خلال عام واحد نحو 27 مليار جنيه، فضلًا عن إحباط محاولات تهريب مخدرات تخليقية لإعادة تصديرها بقيمة تُقدّر بـ34 مليار جنيه، وضبط جرائم غسل أموال تجاوزت 19 مليار جنيه، بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة.
كما واصلت الوزارة جهودها في مكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال تشديد الإجراءات الأمنية على المنافذ الحدودية، وكشف أساليب التحايل المستحدثة، لا سيما تلك التي تستهدف تهريب القُصّر، وهي الجهود التي حظيت بإشادة دولية واسعة.
وفي إطار تحقيق مفهوم الأمن الشامل، شهدت معدلات الجريمة انخفاضًا متتاليًا بلغ 14.4% هذا العام، نتيجة التطوير المستمر لآليات المكافحة، والتفاعل الإيجابي للمواطنين، بما يعكس عمق الثقة والتلاحم بين الشرطة والشعب، ويؤكده تصدّر الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المركز الثاني عالميًا بين الحسابات الحكومية الأكثر تفاعلًا.
وعلى الصعيد المجتمعي، أكدت الوزارة استمرارها في تطوير الخدمات الجماهيرية وتيسير الحصول عليها، سواء عبر المنافذ الثابتة والمتحركة أو من خلال المنصات الإلكترونية، إلى جانب مواصلة تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل وفقًا لأعلى المعايير الدولية. وأسفرت تلك الجهود عن نتائج ملموسة، من بينها تمكين نحو 10 آلاف نزيل من استكمال دراستهم الجامعية، ومحو أمية أكثر من 8 آلاف نزيل، وهو ما حظي بإشادة منظمات دولية واعتماد الأمم المتحدة للتجربة المصرية كنموذج رائد في هذا المجال.
وفي ختام الاحتفال، وجّهت هيئة الشرطة تحية تقدير وإجلال لأرواح شهداء الشرطة والقوات المسلحة، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة العهد على مواصلة أداء الواجب الوطني بأعلى درجات اليقظة والاستعداد.
وأكدت الوزارة أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي يجسّد نموذجًا فريدًا للقيادة الوطنية الحكيمة، التي أرست مسارًا استراتيجيًا ثابتًا لتعزيز استقرار الوطن وصون سيادته وتحقيق تطلعات الشعب المصري، مشددة على أن رجال الشرطة سيظلون على العهد، أوفياء لتضحياتهم، فداءً لمصر وأمنها واستقرارها.
حفظ الله مصر قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار.










