التفكير والتدبر نعمة ربانية عظيمة اختص الله عز وجل بها الانسان والتفكير السليم يوصل صاحبه الى الخير فى الدنيا والاخرة وقد ورد التفكير فى مواضع كثيرة من القران الكريم حوالى 19 موضع وختمت 7 ايات من كتاب الله بقوله لعلهم يتفكرون – ووبخ القران الكريم على القوم الذين يعطلون عقولهم وتفكيرهم فقال افلم يسيروا فى الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها واذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور
ونحن نعيش الان فى زمن كثرت فيه الفتن وكثرت فيه المنكرات زمن يشعر فيه المتفكر والمتدبر بغرابة شديدة مع انها نعمة من الله ميز بها الانسان عن الحيوانات وسائر المخلوقات بما وهبه من عقل ومن قدرة على التفكر تمكنه من النظر والبحث فى الاشياء واستخلاص الكليات من الجزئيات واستنباط النتائج من المقدمات واعطاء القرار السليم فقدرة الانسان على التفكير والتدبر هى التى جعلته اهلا للتكليف بالعبادات وتحمل المسئولية وجعلة اصلا اهلا للخلافة فى الارض
ولابد لمن يفكر ويتدبر ان يكون دقيق الملاحظة ويتبع اساليب البحث العلمى وما يصدقه العقل والمنطق ويجب الا يكون تفكيرنا طبقا للميول والانفعالات العاطفية او التحيز مما يجعلنا نقع فى الخطاء فقال تعالى فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن يتبع هواه بغير هدى من الله وقال تعالى لا تتبعوا الهوى ان تعدلوا
نحن فى زمن عطلنا فيه تفكيرنا وسلمنا عقولنا لغيرنا فصرنا لا نرى الا بعيون الاخرين ولا نفكر الا بفكرهم فقلدنا غيرنا وعطلنا فكرنا وعقولنا واصبح الحق عندنا ماقاله غيرنا والصحيح عندنا ما صححوه هم
لا تشطحوا بالتفكير الى ما وراء حدود العقل حتى لا تزدادوا حيرة وشكوك ولا تعطلوا نعمة الفكر والتدبر فتصبحوا ناظرين للامور بلا تفكر ولا تدبر ببلادة ولا تتاثرون باى شئ ولا تشغلوا عقولكم بتفكير فى امور لا تخصكم او فوق قدرة عقولكم فلا تتفكروا فى ذات الله فقال صل الله عليه وسلم تفكروا فى خلق الله ولا تتفكروا فى الله فانكم لن تقدروا قدره
مش كده ولا ايه










