وبعد..
1-العابرون إلى الأحلام على قلوبهم..
على أرواحهم..
… وعلى بقاياهم..
حمدا لله على سلامتكم..
ماذا وجدتم هناك؟!..
-ذلك الوهم الكبير..
الذي يظل المرء يبكي وخزه عمرا، ولا يكفي..
ذلك الذي يؤذي، لكنه لا يميت..
ليته يفعل..
ولكنه أضن من أن يجود بنهاية أقل وقعا من خيبة كاملة..
2-بين نيف وأربعين عمرا هُدرت..
وحلم يتيم..
بدايات مكذوبة..
ونهايات من فرط بشاعتها، تتمنى لو تقضى..
تظل الدموع..
ذلك الوقود الذي يفتت القلب، ويزيد..
لا يعرف المرء موعد نفاده..
ولا يعرف كيف يقنعه؛ أنه لم يعد صالحا للاشتعال..
كل ما في الأمر أنك تبكي..
تبكي..
ولا تعرف إلى متى..
3-في داخلي شيء مكسور..
شيء قديم.. قدم أزل..
مخيف كقيامة..
ربما ذكريات حزينة..
أو نسيان لا ينضج..
وربما.. هذه الكلمات..
لأن السقوط في فخ الكتابة لا تُعرف عواقبه..
كثيرون هم.. الذين يكتبون خلاصا..
والبعض يكتب ليتنفس..
والبعض يكتب لينسى..
وأنا..
ذلك الغريب على قائمة الحمقى..
الذين كلما كتبوا..
زادت متاعبهم..
حتى يصير النص نتاج ضلع مكسور، وروح مفتتة..
بأي شكل تريدون أن تولد المعاني؟!..
وكل ما في الدواخل صراخ..
لا هو الذي يتلاشى..
ولا هو الذي يعرف كيف يبقى صامتا..
4-عبثا أحاول أن أهديك عمرا..
وعبثا تبعثرين الأيام، وكأنها دمية لا تروقك..
أخبريني..
كيف تريدين أن أذهب إلى الفناء بضحكة أبله..
لا يعرف أي مصير ينتظره هناك..
كل ما في الأمر أنه مجبر على السير بقدم من خيال..
كلما استطال.. تباعدت النهايات..
5-وكنا صغارا.. نقذف صغار الحصى على الفراشات التي أخبرونا أنها تشبهنا..نطارد الأحلام.. ونجتني التعب؛ فنكف..
فلما كبرنا.. صاروا يدمون قلوبنا بالحجارة..
لكن لم يخبرنا أحد.. لماذا لا يتعبون، فيكفوا..
ربما السر في (أيها الغراب)..
كما اعتادوا أن يلقبوني..
6-أأكتب لنا تاريخا..مثل الذي تسكنه الضحكات المصطنعة؟!..
أأسكب لنا اسما لا يبهت بعدم الاستعمال؟!..
أأؤرخ لنا حضارة عنوانها(العائدون من الفاجعة)؟!..
ربما..
لكنني لا أعرف كيف..
أعقد لنا لواءّ.. تحت سقف عينين لا تعرفان البكاء..
هلم إلى وجعي..
ههنا اتكئ..
على أيسري الأعمى..
لا يشغلك إن كان مكسورا..
إن كان مقهورا.. حتى الثمال..
وهلم إلى حزني..يا لفرط لطفك بي..
تخيل معي..
ذلك الذي أنجبته وردة.. وهدهده خنجر..
فسنابلي ملأى..
ويبقى الحصاد المر.. وعدا مؤجلا..
في ذمة المنجل..
انتهى..
النص تحت مقصلة النقد..
بقلمي العابث..










